عريقات: الجولة الأمريكية تهدف لشطب "أونروا" وإسقاط السلطة

عريقات.jpg

رام الله - الساعة الثامنة

كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن الجولة الأميركية، التي شملت عدة دول عربية و"إسرائيل"، هدفت إلى شطب وكالة (أونروا) وقضية اللاجئين، ومحاولة الترويج لتغيير النظام السياسي في الضفة الغربية، وإسقاط القيادة الفلسطينية.

وشدد عريقات في حديث لإذاعة "صوت فلسطين"، اليوم السبت (23-6)، على أن الموقف العربي كان موحداً ومتمسكاً بالثوابت، فيما أن جولة الموفدين الأمريكيين جاريد كوشنير وجيسون غرينبلات؛ جاءت بعدما ظنت الإدارة الأمريكية أنها أسقطت ملف القدس.

وأضاف: "يريدون الآن شطب (أونروا) من خلال طرح تقديم المساعدات مباشرة للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، بعيداً عن الوكالة الأممية، إلى جانب ترتيب صفقة مالية لقطاع غزة بقيمة مليار دولار لإقامة مشاريع، وأيضاً بمعزل عن (أونروا)، وتحت ما يُسمى حل الأزمة الإنسانية، وكل ذلك من أجل تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار عريقات إلى أن التركيز على موضوع غزة، والحديث عما يسمى أزمة إنسانية "كلام حق يراد به باطل" ويحمل أهدافاً خطيرة في طياته.

وأوضح، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أبلغ الموفدين الأمريكيين خلال لقائهما الجمعة، استعداده لتلبية احتياجات غزة من خلال اقتطاع الأموال اللازمة من العائدات الضريبية للسلطة الوطنية، بهدف إبقاء "الانقلاب" قائماً، وفصل غزة عن الضفة، تمهيداً لإتمام مشروع دويلة في القطاع مع إسقاط السلطة الوطنية في الضفة.

وشدد عريقات على أن "مواجهة هذه المؤامرة الأمريكية-الإسرائيلية، يتطلب من حركة حماس إنهاء الانقلاب في القطاع، لأن استمراره يعني إتاحة المجال لاستمرار محاولات تمرير المشاريع التصفوية التي لا يمكن التصدي لها دون تحقيق الوحدة الوطنية"، على حد وصفه.

وقال: إن "الهدف الثاني لها يتمثل بما تحدثت عنه الولايات المتحدة مؤخراً عبر مقال لغرينبلات، وهو تغيير النظام السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية، وإسقاط الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية؛ لتمسكها بالثوابت الوطنية وحقوق شعبنا".

وأضاف أنه من أجل استهداف القيادة، تبدأ الإدارة الأميركية بمحاولة إشاعة حالة عدم استقرار وبلبلة في الضفة الغربية، إضافة إلى محاولة كسر الإجماع الدولي والالتفاف حول القضية الفلسطينية، ورفض ما يسمى بـ (صفقة القرن) والمؤامرات الأميركية التصفوية.

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية، أن الموفدين الأميركيين كوشنير وغرينبلات، استمعا إلى موقف عربي موحد، بأن الحل هو بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي، بما فيها اللاجئين والقدس استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية.

وأضاف عريقات أن "الجانب العربي لم يغير موقفه، وهذا أمر نثمنه فلسطينياً، ونرجو أن تكون الإدارة الأميركية، قد فهمت أن القضية الفلسطينية ليست محل مقايضة".

ولفت إلى أن القيادة الفلسطينية، كانت على اتصال دائم؛ لتنسيق المواقف مع الدول العربية، سواء مع الأردن أو مصر أو السعودية أو قطر أو الإمارات.

مواضيع ذات صلة