حماس ليس لديها ما تخسره!

نيوزويك: "إسرائيل" وحماس نحو سلام طويل الأمد أو الحرب

424.PNG

الساعة الثامنة - ترجمة-عصام زقوت

توقعت مجلة "نيوزويك" الأمريكية في تقرير لها أعده المؤرخ "مارك شولمان"، أنه من المحتمل أن يحدث خلال هذا الصيف أحد أمرين بين "إسرائيل" وحماس - "إما حرب أو اتفاقية سلام طويلة الأمد".

وطرح شولمان تساؤلاً في بداية تقريره للمجلة قال فيه:

ما هو المشهد الذي يجب أن يهيمن على عقول الإسرائيليين صباح يوم الأربعاء، هل هو مشهد الأمير وليام وهو يتفاعل مع لاعبي كرة الطائرة على شاطئ "تل أبيب" بعد ظهر يوم الثلاثاء، أو صوت صافرات الإنذار التي استيقظوا عليها من جراء إطلاق الصواريخ في محيط غزة ليلة أمس؟

وقال: إلى حد ما، يمكنك الإجابة على هذا التساؤل من خلال تحديد المكان الذي تعيش فيه في "إسرائيل". إذا كنت تعيش في تل أبيب، فمن السهل أن تنسى للحظات على الأقل الأحداث التي تجري في الجنوب أو الشمال.

وأضاف: "إذا كنت تعيش في أحد الكيبوتسات في الجنوب على بعد 10 أميال من حدود غزة، فقد تشاهد حقولك الزراعية وهي تشتعل فيها النيران بسبب البالونات الحارقة التي يطلقونها من غزة. وسوف تجد نفسك مستيقظاً في منتصف الليل بسبب صافرات الإنذار التي تحذر من سقوط الصواريخ، ولن يسعفك صوت اعتراض الصواريخ التي تجري فوقك".

وأضاف: "أما إن كنت تعيش في الشمال، فما سيؤرق مضجعك هو الخشية من عودة قوات الأسد إلى حدودنا، وما سيؤول إليه مصير آلاف القرويين الذين أقامت معهم إسرائيل علاقات صداقة ودعمتهم خلال السنوات القليلة الماضية".

واستطرد شولمان قائلاً: "تنتهي المدرسة في نهاية الأسبوع، الأمر الذي سيمثل بداية الصيف الرسمية هنا، مما يجعل الوقت قد حان للسؤال السنوي في إسرائيل": "هل ستكون هناك حرب هذا الصيف؟" في الوقت الذي كان يُطرح فيه هذا التساؤل كل عام، يبدو أن هذا التساؤل قد أصبح أكثر أهمية من ذي قبل.

وبحسب توقعاته, قال شولمان :"من المحتمل أن يحدث هذا الصيف أحد أمرين بين إسرائيل وحماس - إما حرب أو اتفاقية سلام طويلة الأمد".

وأشار: خلال السنوات القليلة الماضية، اعتقدت الاستخبارات الإسرائيلية أن حماس غير مهتمة بالحرب. هذا العام، قد تخلُص مصادر الاستخبارات إلى الاستنتاج الذي قررت حماس من خلاله أنه ليس لديها ما تخسره.

وبحسب ادعاءه, قال المؤرخ شولمان إن العالم لا يكترث للظروف في غزة, وحماس قد تقرر أن حرب تتسبب بعدد من الوفيات هو السبيل إلى إيقاظ العالم للالتفات نحو الوضع القائم.

وذكر شولمان أن الأحداث في غزة لا تحدث من فراغ, فهناك صراع قيادي على تسمية خليفة الرئيس محمود عباس، الذي يبدو أن صحته في تدهور. إذ يعارض عباس تقديم أي مساعدات لغزة من شأنها أن تقوي حماس وتقلل من فرصة إعادة السلطة الفلسطينية السيطرة على غزة.

ونوه كذلك إلى أن تأثير صعود قيادة جديدة إلى هرم السلطة الفلسطينية على هذه المعادلة ما زال غير معروف حتى الآن.

أما بشأن إيران, فأشار إلى أن الحكومة الإيرانية ما زالت تواجه الغضب الشعبي المتزايد جراء الوضع الاقتصادي المتدهور الذي زادته العقوبات الأمريكية المفروضة بلة.

وتساءل أيضا: "هل سيقرر النظام أن الوقت قد حان للتراجع، أم سيختار إضعاف المؤسسات التابعة له في غزة وتشجيعها للدفع باتجاه حرب؟"

إلى ذلك، ختم شولمان قوله: إن الإجابة على هذا التساؤل، إلى جانب حالة السياسة الداخلية في "إسرائيل"، ستحدد ما إذا كانت "إسرائيل" ستجد نفسها في حرب مع حماس خلال هذا الصيف أم لا.

مواضيع ذات صلة