المصالحة من جديد … إعادة اللحمة أم صد لـ"صفقة القرن"؟

11111.jpg

غزة - الساعة الثامنة

مرة أخرى، يتجدّد الحديث عن المصالحة الوطنية، بعد توقفها لعدة أشهر عقب مناكفات بين طرفي الخلاف (فتح وحماس)، حول  قضية تمكين الحكومة،  والاتهامات المتبادلة بشأن الانفجار الذي استهدف موكب رئيس الحكومة، رامي الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، أثناء دخولهما إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون/إيرز في آذار الماضي.

عودة الحديث عن المصالحة يأتي بالتزامن مع المحاولات الامريكية الاسرائيلية لتمرير "صفقة القرن" التي ترفضها السلطة، وما كشف عنه السفير القطري محمد العمادي عن وجود  "مباحثات غير مباشرة" بين حركة حماس و"إسرائيل" للتوصل إلى صفقة بشأن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وذلك بعلم الولايات المتحدة الأميركية.

من جهته، كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، عن توجيه مصر دعوات بشأن تفعيل المصالحة وانها بدأت التحرك مع الأطراف جميعا، مشيرًا إلى أن الوقت لم يعد يحتمل التأجيل، ويجب أن تستلم حكومة الوفاق الوطني إدارة شؤون قطاع غزة بالكامل .

وقال الاحمد الذي يتواجد في القاهرة على هامش اجتماع لجنة فلسطين التابعة للبرلمان العربي،  إنه لا يوجد حاجة لحوارات واتفاقيات جديدة ولا وسطاء جدد بشأن المصالحة، وإنما المطلوب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

من جهة أخرى، قال أمين عام المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي، إنه ليس لديه علم بوجود اي حراك جديد بشأن المصالحة، لكنه قال إن المبادرة ترحب بأي جهد على هذا الصعيد  من شأنه أن يعزز الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن.

وأوضح البرغوثي أن التوقيت حساس جدا ويتطلب تحقيق المصالحة في أسرع وقت خاصة  في ظل التحدي الكبير الذي تواجهه القضية الفلسطينية  والذي يدعى بـ" صفقة القرن" .

ولفت البرغوثي إلى أن هناك محاولات تجري لجعل غزة جزءًا من "صفقة القرن" في محاولة لتمريرها من خلال تحسين الاوضاع الانسانية في القطاع  على حساب الحل السياسي.

وعن احتمالية فشل جولة المصالحة الجديدة كسابقاتها، قال البرغوثي إن أي مناورة بشأن هذا الملف ستؤدي  الى نتائج سلبية، مشيرًا إلى أن المواطنين يريدون أن يروا تنفيذًا فعليا لما تم التوقيع عليه سابقا بين حركتي فتح وحماس وليس مناورات جديدة.

في تلك الاثناء قالت صحيفة "الحياة" اللندنية، إن الرئيس محمود عباس أعطى إشارات إيجابية إلى إمكان عودة السلطة للعمل في قطاع غزة.

وذكرت مصادر دبلوماسية غربية للصحيفة أن الرئيس عباس أبلغ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط "نيكولاي ملادينوف"، استعداد السلطة للعودة إلى قطاع غزة والإشراف على المشاريع الدولية في القطاع، في حال أُزيلت العقبات.

كما كشفت مصدر مطلع في حماس، لوكالة "الأناضول" التركية، أن الحركة تلقت دعوة رسمية اليوم، من مصر، لزيارة القاهرة، لبحث عدة ملفات، منها "المصالحة".

مواضيع ذات صلة