الخان الأحمر.. لماذا الآن ؟

20180705113555.jpg

الساعة الثامنة - خاص

"الخان الأحمر ليس مجرد قطعة أرض!  إنه المنطقة التي يريد الاحتلال من خلال مصادرتها إكمال عزل القدس عن محيطها الفلسطيني"، بهذه الكلمات اختصر الباحث والأكاديمي الفلسطيني نهاد الشيخ خليل ما حدث من "قمع وسحل وتشريد" لسكانها.

وتعد هذه القرية ، إحدى القرى الـ45 الأخرى التي يقطنها أكثر من 5 آلاف نسمة، في محيط مدينتي القدس وأريحا والأغوار، مهددة بالترحيل والهدم.

ويقول الشيخ خليل " إن صفقة القرن تبدأ من الخان الأحمر ، ومواجهتها  تبدأ من هناك أيضا".

ويتفق في هذا الرأي ، رئيس هيئة مُقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف الذي قال إن ما حدث في الخان الأحمر  مقدمة لـ "صفقة القرن".

وتصنف هذه المنطقة  "ضمن الأحزمة الأمنية الاستيطانية الشرقية"، كما يقول المؤرخ والروائي الفلسطيني أسامة الأشقر، مشيرا إلى  أن السياسة الإسرائيلية الاستراتيجية تقضي بتفريغ المنطقة حتى البحر الميت من أي وجود فلسطيني.

وفق الأشقر "تدخل ضمن استراتيجية فصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها وإقامة الجدار الفاصل الذي يسمح بضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الشرق لبلدية القدس الكبرى ذات الهوية اليهودية".

وفي حال نفذ هذا المخطط –وفق مراقبين - سيتم عزل القدس المحتلة، وتقسيم الضفة الغربية، وبناء المزيد من المستوطنات ، وستصبح تلك المناطق التي تقدر مساحتها بـ13 ألف دونم لصالح المستوطنين، ولن يسمح لأي مواطن فلسطيني بالمرور منها ".

ويتوافق هذا المخطط مع تسريبات "صفقة القرن" المقرر إعلانها رسميا خلال الأيام المقبلة.

ويواصل الفلسطينيون في غزة،  حراك العودة وكسر الحصار للشهر الرابع على التوالي على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة مع الاحتلال .

 ومن المقرر غدا الجمعة أن تحمل الفعاليات الشعبية عنوانا "متحدون ضد صفقة القرن"، في رسالة شعبية ثورية رافضة لكل المخططات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

فيما شهدت الضفة مؤخرا حراكا شعبيا رافضا للعقوبات التي فرضتها السلطة التي يتزعمها رئيس فتح محمود عباس على قطاع غزة، قبل قمعه من الأجهزة الأمنية، الأمر الذي وضع السلطة في دائرة الاتهام وتساوقها مع "المخططات الإسرائيلية لعزل غزة واخضاعها للمشاريع التصفوية".

ويقول الكاتب الفلسطيني صالح النعامي إن عباس يمارس " تضليل الشعب الفلسطيني من خلال ادعائه بمواجهة صفقة القرن، حتى يتملص من توصيات المؤسسات الفلسطينية المختلفة بتصفية نمط العلاقة القائم حاليا بين إسرائيل والسلطة والخروج من دائرة الوظيفة الأمنية وتبني مسارات نضالية حقيقية تجبي من الصهاينة أثمانا حقيقية

وحذر من أن عباس يحاول  "من خلال فرض العقوبات على غزة، إيجاد بيئة اقتصادية وإنسانية تسهل خضوع القطاع للمشاريع التصفوية وتحميله المسؤولية بعد ذلك، لكن حراك العودة جاء وقلب الطاولة على الجميع، مما فاقم الإحباط لدى قيادة السلطة وجعلها توغل في شيطنة الحراك".

ومع أن الصورة التي خرجت من الخان الأحمر، "مؤلمة لدرجة أنها مستفزة للحجر" ، وفق وصف نشطاء الإعلام ،  غير أن الاحتلال لم يعبأ  بتأثيرها وردود الفعل الغاضبة التي أعقبتها محليا ودوليا ، تأكيدا على مواصلة سياساته المدعومة بضوء أخضر من إدارة ترامب ، وبتواطؤ أنظمة عربية.

 

 

 

مواضيع ذات صلة