الطائرات الورقية تسبب حيرة كبيرة في "إسرائيل"

5b16e341b637b.jpeg

غزة - الساعة الثامنة

كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن خلافات حادة بين قوات الاحتلال والمؤسسة الأمنية، بشأن التصعيد ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب الطائرات الورقية الحارقة.

وأقرت قوات الاحتلال بالعجز عن التصدي للطائرات الورقية الحارقة، كما استبعد الحد منها بعد إغلاق "معبر كرم أبو سالم".

وبينت صحيفة "معاريف" العبرية، أن قادة الجيش من هيئة الأركان والقيادة الجنوبية جهاز الأمن العام (الشاباك) ومجلس الأمن القومي يعتقدون أنه لا يجب الذهاب إلى حرب بسبب الطائرات الورقية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في جيش الاحتلال قولهم إنهم لن يذهبوا إلى الحرب بسبب الطائرات الورقية.

وأضافت أن وزير الحرب، "أفيغدور ليبرمان"، "وجد نفسه وحيدا أمام الجميع في النقاشات التي جرت في الأسابيع الماضية حول الرد الإسرائيلي على الطائرات المحترقة في غزة".

وأشارت الصحيفة أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قالوا: "لا فائدة من الانجرار إلى مواجهة جديدة".

وأضافت أن "ليبرمان" يفكر بطريقة مختلفة ويخوض نقاشات حادة، تصل أحيانا إلى الصراخ مع قادة المؤسسة الأمنية ويطالب بعمل مؤلم ومكثف ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقادتها الكبار.

وتابعت أن "ليبرمان" يدفع ويضغط باتجاه توسيع كبير للرد العسكري الإسرائيلي، مدعيا أن هذه ليست طائرات ورقية وإنما تغيير لمعادلة القوة وتزيد من التقدير لحماس.

ووفق "ليبرمان" فإن أي تأخير في الرد المناسب سيزيد الثمن الذي يضر بـ"إسرائيل" مستقبلا، و"من المفضل القفز إلى الماء الآن بدلا من مواصلة سياسة التأجيل".

وتذكر "معاريف" أن بعض الوزراء، بينهم وزير الأمن الداخلي "جلعاد أردان"، يطالبون حتى بإجراءات أكثر صعوبة مثل إطلاق النار على مطلقي الطائرات الورقية.

وقالت في المقابل إن قادة الجيش والمؤسسة الأمنية يفضلون القيام بجهد من أجل العودة إلى التفاهمات والقواعد السابقة التي سادت ما بعد "حرب الجرف الصامد عام 2014 من دون خوض مواجهة جديدة".

وأشارت "معاريف" إلى أن قادة الجيش الإسرائيلي يؤيدون بعض الخطوات العقابية مع الاستمرار ببذل الجهد لإيجاد حل للطائرات الورقية، ولكن من دون مواجهة عسكرية.

من جانبها اعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن ادعاء الجيش التوصل لحل تكنولوجي لمشكلة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة ليس له أثر واقعي على الأرض، والتهديد يتصاعد كل يوم.

ولفتت في هذا الصدد إلى أن 678 حريقا اندلعت في 100 يوم منذ بدء إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة.

من جانبها، شككت القناة "العاشرة" العبرية، في جدوى معاقبة الفلسطينيين في قطاع غزة عبر إغلاق معبر "كرم أبو سالم" الذي يعد الشريان الرئيسي للقطاع، ردًا على استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.

وقالت إن إغلاق المعبر، خارج عن المألوف بالنسبة لـ"إسرائيل"، وأن هناك شكا في جدواه، مشيرة إلى أنه سيعاد فتح المعبر بعد عدة أيام، كما في تجارب سابقة.

كما أن إغلاق المعبر يتعارض مع التصريحات التي كانت تتحدث عن ضرورة تحسين الوضع الإنساني في القطاع.

مواضيع ذات صلة