الحكومة: "تحسين" الأوضاع بغزة يمهد لـ "صفقة القرن"

36908166_1905887802807096_5602572657657643008_o.jpg

غزة - الساعة الثامنة

قالت الحكومة اليوم الأربعاء إن "ادعاء إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تحسين الواقع الإنساني في قطاع غزة عبر خطوات عديدة تعتبر المرحلة الأولى لما يسمى صفقة القرن".

وذكر مجلس الوزراء في بيان له عقب جلسته التي عقدها برام الله اليوم الأربعاء أنه في ذات الوقت الذي تدعي فيه "إسرائيل" وحليفتها بالعمل لتحسين الواقع الإنساني في القطاع عبر خطوات عديدة، وإعداد خطة إنسانية (أمريكية) لتنفيذها في القطاع، تعتبر المرحلة الأولى لما يسمى "صفقة القرن".

وشدد على أن الحديث عن تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، ما هو إلّا خدعة لتحسين وتجميل صورة "إسرائيل" في العالم.

وفرض الرئيس محمود عباس جملة من العقوبات على غزة بأبريل 2017 بدعوى إجبار حماس على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة، شملت خصم نحو 30% من الرواتب، وتقليص إمداد الكهرباء والتحويلات الطبية، وإحالة أكثر من 20 ألف موظف للتقاعد المبكر.

ورغم حل حركة حماس اللجنة الإدارية بعد حوارات بالقاهرة في سبتمبر من نفس العام، إلا أن العقوبات تواصلت وزادت في إبريل الماضي ليصل الخصم من رواتب الموظفين إلى نحو 50%.

وانطلق في الأسابيع الماضية حراك رفع العقوبات عن غزة، في الضفة الغربية، لمطالبة السلطة برفع عقوباتها التي تفرضها على غزة، فيما قمعت الأجهزة الأمنية الحراك في بدايته.

وتوسعت دائرة الاحتجاج لتشتمل عواصم عربية وأجنبية، أمام ممثليات وسفارات السلطة، فيما لم تستجب الأخيرة حتى اللحظة لهذه الدعوات والنداءات.

وحسب المجلس فإنه أكد الرفض لأي صفقة تحت مسميات "صفقة القرن"، مشددًا رفض أي حلول جزئية تفضي لدولة شكلية أو بحدود مؤقتة.

وأوضح أن أي مفاوضات يجب أن تكون بناءً على أسس ومرجعيات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، مع وقف الإجراءات العنصرية ضد أبناء شعبنا، وعلى رأسها الاستيطان.

وتعد "صفقة القرن" مجموعة سياسات تعمل الإدارة الأمريكية الحالية على تطبيقها حاليًا-رغم عدم الإعلان عنها حتى اللحظة-، وهي تتطابق مع الرؤية اليمينية الإسرائيلية في حسم الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وكان الرئيس دونالد ترمب أعلن عن "إزاحة" القدس عن طاولة المفاوضات-المتوقفة من 2014-ونقل سفارة بلاده إليها وإعلانها عاصمة للكيان الإسرائيلي، وبدء بإجراءاته لإنهاء الشاهد الأخير على قضية اللجوء عبر تقليص المساعدات الأمريكية المقدمة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

واستنكر المجلس إغلاق سلطات الاحتلال معبر "كرم أبو سالم" وتقليص مساحة الصيد، في قطاع غزة، ورأت أن ذلك في محاولة جديدة لتشديد الحصار المفروض أصلًا على القطاع منذ نحو 11 عامًا.

وشدد على أن هذه الإجراءات التعسفية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، تعتبر جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبتها، وترتكبها "إسرائيل".

ومنعت سلطات الاحتلال منذ أمس الثلاثاء عبور أصناف كثيرة لقطاع غزة عبر المنفذ التجاري الوحيد "كرم أبو سالم" بشكلٍ اعتيادي، ومنعت تصدير أي من السلع، تنفيذًا لقرار أصدره رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتشديد الحصار الإسرائيلي على غزة المتواصل منذ أكثر من 12 عامًا.

وأكد المجلس مسؤولية المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة ودورها، ووجوب انحيازها إلى جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية، من أجل حل قضية فلسطين حلاً عادلاً، بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتجسيد دولة فلسطين المستقلة.

وطالب الأمم المتحدة بتحمّل مسؤولياتها والعمل على تنفيذ قراراتها، وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد والرفض، وإنما القيام بما يتوجب فعله في اتخاذ ما يلزم لمحاسبة "إسرائيل"، على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.

مواضيع ذات صلة