١٠٠ يوم على مسيرة العودة وكسر الحصار..ماذا بعد ؟

F180406ARK43-2000x1125.jpg

الساعة الثامنة - علاء أبو محسن

حراك شعبي انطلق منذٌ أكثر من 100 يوم، أعاد  الروح الكفاحية للفلسطينيين وعزز مكانة القضية الفلسطينية وحافظ على الحقوق الوطنية في الذاكرة الدولية، تزامنا مع محاولات التصفية و في ظل ما يسمى بـ"صفقة القرن".

مسؤول اللجنة القانونية والتواصل الدولي في الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، صلاح عبد العاطي أوضح أن قطاع غزة عمل على صنع معجزة مسيرات العودة الكبرى لتعظيم الكفاح الشعبي والسياسي ضد الاحتلال الإسرائيلي، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها من عقوبات جماعية وحصار منذُ اثنا عشر عاماً.

وبين عبد العاطي في حوار خاص لـ"الساعة الثامنة"، أن هذا الحراك تزامن مع تسوية  يجري فرضها على الفلسطينيين لا تتوافق مع الحقوق الوطنية وفي ظل وجود مقاومة عسكرية مشروعة ولكن لا يستطيع شعبناً تحمل كلفتها.

وأكد أن"مسيرات العودة عززت الوحدة الميدانية بين كافة فصائل العمل الوطني في ظل الانقسام الذي وصل إلى ذروته بين شطري الوطن".

وتمنى عبد العاطي أن ترتقي الوحدة الشعبية التي تحققت بين جموع أطياف شعبنا في مواجهة الاحتلال نتيجة هذا الحراك السلمي، إلى وحدة حقيقة تُقابل التحديات الوطنية على أساس الشراكة".

وأشاد الحقوقي الفلسطيني بالإعلام الفلسطيني الذي فضح ممارسات الاحتلال العنهجية والممنهجة ضد الفلسطينيين، والذي  يتنكر لكل قواعد القانون الدولي الإنساني.

مضيفا أنها " حققت الوعي الكامل لشعبنا بشأن حق العودة، وكان له دور كبير بجانب الإعلام العربي المناصر للقضية الفلسطينية في فضح انتهاكات الاحتلال".

"بالرغم من ارتقاء "137" شهيدًا وإصابة أكثر من 16000 ألف مواطن،  إلا أن مسيرة العودة ولدت أطر من الدعم الدولي والإقليمي تجاه القضية الفلسطينية.

وأشار إلى تصريح مستشار الرئيس الأمريكي "جاريد كوشنير": أن "مسيرات قطاع غزة أفشلت وعطلت مخططات الرئيس ترامب".

وشدد على أن "مسيرات العودة ستستمر حتى تحقق الأهداف الواقعية التي رسمتها الهيئة العليا منذُ البداية وأهمها، رفع الحصار وإلغاء العقوبات واستعادة الوحدة الوطنية على أساس الشراكة السياسية".

وتحدث الحقوقي عبد العاطي، عن "التحركات الدولية التي وقعت خلال الـ 100 يوم الماضية، من خلال انعقاد مجلس الأمن 6 مرات والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان انعقدا بصيغة استثنائية بالإضافة إلى قمتين لمنظمة التعاون الإسلامي وقمة لجامعة الدول العربية واجتماعين لوزراء الخارجية العرب، وإدانات وتنديد دولي اتجاه ممارسات الاحتلال ضد الفلسطينيين".

ودعا "القيادة الفلسطينية إلى التقاط هذا التعاطف الدولي مع الفلسطينيين وتسخيره اتجاه القضية وحماية المشروع الوطني".

وعن التحديات التي واجهتها مسيرات العودة، على "رأسها إجرام الاحتلال الإسرائيلي بخطة ممنهجة مدعومة من أعلى قرار سياسي في دولة الاحتلال ليمارس جرائم حرب ضد مختلف فئات الشعب الفلسطيني"

وقال إن "الحراك يحتاج للعديد من الاحتياجات الأساسية التي تساعد المشاركين على مواجهة عنجهية الاحتلال على طوال الخط الفاصل من بيت حانون شمالاً حتى رفح جنوباً".

واتهم "جهات داخلية وخارجية عملت على وقف مسيرات العودة وتسيرها نحو مصالحها الشخصية"

مؤكدا "جميع المحاولات بات بالفشل بجهود إرادة الشعب". 

ونوه إلى أن"البالونات الحارقة هي ظاهرة ضُخمت من قبل الاحتلال وحاول تصويرها أنها أقرب للصواريخ لعسكرة الهبة الجماهيرية".

واعتبرها " أحد أشكال المقاومة السلمية"، مؤكدا أن هيئة المسيرات لديها معلومات أن عدد من المستوطنين يحرقون أراضيهم الزراعية للحصول على تعويضات، خاصة في ظل إعلان حكومة الاحتلال أنها سوف تقتص من أموال السلطة الفلسطينية لصالح تعويض المستوطنين المتضررين من البالونات الحارقة".

واعتبر قرار الاحتلال إغلاق المعابر وتشديد الحصار " محاولة للهروب إلى الأمام من قبل الاحتلال".

وجدد التأكيد على " قرار الهيئة العليا لكسر الحصار بمواصلة المسيرات السلمية ولن تتوقف  إلا بتوقف هذا الحصار التي ترك تداعيات كارثية على مجمل حالة حقوق الإنسان بالقطاع".

و حذر من أن " انفجار في وجه الاحتلال إن لم يرفع الحصار عن غزة"، مشددا" غزة لا تريد سياسية القطارة، وأن من حق الفلسطينيين بحياة كريمة ترقى بهم أسوة ببقية شعوب العالم".

وأشاد عبد العاطي بمشاركة المرأة في مسيرات العودة وكسر الحصار، قائلا إنها أحد ركائز هذه الهبة الجماهيرية ويوجد منهن في الهيئة القيادية العليا لمسيرات العودة".

ولفت الانتباه إلى أن "منهن الشهيدات والجريحات وأثبتوا أنهم في مقدمة الصفوف ومساندة رجال الثورة ضد الاحتلال الغاصب، حيث سقط 3 شهيدات وأكثر من 1100 جريحة منذُ انطلاق مسيرات العودة ".

وختم بالقول : نحنُ نقيم 100 يوم من العطاء والصمود والتضحية والاحتشاد بإمكانات متواضعة، مسيرات العودة الكبرى شارك فيها آلاف المئات من المواطنين ونُظم فيها آلاف النشاطات السلمية المتنوعة"

مؤكدا "واجهنا تحديات كبيرة كانت بمثابة إعطائنا قوة جديدة لمواصلة الطريق الذي بدأناه منذُ 100 يوم".

مواضيع ذات صلة