"حماس لن تتخلى عن أسلحتها"..

كوشنر يهدد بسحب مكونات الخطة (ب) بشأن غزة

قصف غزة.jpg

الساعة الثامنة - ترجمة: عصام زقوت

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير لها نشرته أمس الأحد (22-7)، أن صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه "جاريد كوشنر" هدد بسحب مكونات الخطة (ب) فيما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة في حال لم تتخلى حركة "حماس" عن ما أسماه "العنف ضد إسرائيل".

تهديدات كوشنر جاءت عبر مقال صحفي مشترك بينه وبين كل من نيكي هايلي، وجيسون غرينبلات، وديفيد فريدمان، كان قد نشره موقع "CNN".

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "الساعة الثامنة": "قبل خمسة أشهر، بدأ جاريد كوشنر في تحويل تركيزه من التوسط في اتفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إلى معالجة الأزمة الإنسانية المريعة في قطاع غزة".

وأضافت: "الآن، مع دخول إسرائيل ومقاتلي حماس في جولة جديدة من العنف والتي يخشى المحللون أن تتحول إلى حرب شاملة، يهدد كوشنر وشريكه في عملية السلام بالشرق الأوسط جيسون غرينبلات بسحب مكونات الخطة (ب) المتعلقة بإعادة إعمار قطاع غزة".

وأوضحت الصحيفة أن إعلان كوشنر عدم وجود مستثمرين أجانب مستعدون لضخ الأموال إلى غزة خلال ما وصفوه بالصراع الذي تقوده حماس، فإن كوشنر وغرينبلات، يعيدان النظر في جهودهما لإعادة بناء اقتصاد غزة كمدخل لفتح الباب أمام اتفاق سلام شامل".

وقال كوشنر يوم الأحد: "لقد دفعت حماس غزة إلى حالة من اليأس"، مضيفاً أن "الاستفزازات لن تُقابَل بالمساعدات".

وعلى حد زعمه فإن قادة حماس بحاجة إلى إظهار "نية واضحة لإقامة علاقة سلمية مع جيرانهم" من أجل السماح بتدفق أموال المساعدات والاستثمار.

وبحسب نيويورك تايمز فقد هدد كوشنر وغرينبلات باتخاذ هذه الخطوة في مقال رأي غير معتاد نشرته "سي إن إن" و"الواشنطن بوست".

وبحسب وصف الصحيفة: فإن الحديث عن حرب جديدة في غزة هو نكسة أخرى لكوشنر وغرينبلات، وهما شخصان دبلوماسيان جديدان أوكَل ترامب إليهما مهمة التفاوض حول ما أسماه "صفقة القرن".

وتابعت الصحيفة: "بعد ما يقرب من 18 شهراً من العمل، وأكثر من اثنتي عشرة رحلة إلى الشرق الأوسط، يبقى توقيت إطلاق خطة السلام الخاصة بهم غير مؤكد".

وقال كوشنر في مقابلة قبل تصاعد حالة التوتر: "لدينا خطة جاهزة - جاهزة في مجملها - وعندما يحين الوقت المناسب، سنخرجها للعلن"، وفق الصحيفة.

في الوقت الذي ينتظر فيه كوشنر وغرينبلات فرصة أفضل للإعلان عن خطتهما، حول الاثنين غزة إلى مشروع هامشي, على حد رأي الصحيفة.

وذهبت الصحيفة إلى أن التركيز على غزة كما يقول كوشنر أمر منطقي لأنه لا يمكن لأي اتفاق سلام أن ينجح دون حل مشاكل القطاع، ولأن تحسين حياة مليوني فلسطيني يعيشون هناك يمكن أن يوفر طريقاً لصفقة أوسع نطاقاً مع السلطة الفلسطينية في رام الله.

قال كوشنر بحسب ما أوردته الصحيفة: "لابد أن تعرف في أي الأوراق عليك أن تلعب وفي أي وقت.. الحصول على نتيجة إيجابية هناك يمكن أن يحدد الزخم لبقية العملية".

وجاء في التقرير الذي نشره كل من كوشنر وغرينبلات وهايلي، أن البيت الأبيض يتشاور مع مصر وقطر لتجنب حرب واسعة في غزة. لكن الولايات المتحدة تؤيد بشدة ما أسمته "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

ولا يزال كوشنر وغرينبلات يحبذان إجراء محادثات بين السلطة الفلسطينية و"حماس" من شأنها أن تؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة في غزة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقالا: إن حماس يمكن أن تشارك في مثل هذه الحكومة، شريطة أن توافق على التخلي عن العنف والاعتراف بـ"إسرائيل" والدخول في مفاوضات سلمية.

لكن دبلوماسيين سابقين كانوا قد شاركوا في مفاوضات سابقة في الشرق الأوسط  قالوا إن تلك الآمال تعتبر بعيدة المنال، لأن حماس لن تتخلى أبداً عن أسلحتها.

مواضيع ذات صلة