الحكومة تحذر من توقيع اتفاقية هدنة مع "إسرائيل"

35077296_1861670773895466_3388105743386279936_n.jpg

غزة - الساعة الثامنة

حذرت حكومة الوفاق الوطني، من توقيع اتفاق هدنة منفردة مع "إسرائيل" وتجاوز الشرعية الوطنية الفلسطينية، مما يعني تكريس الكيان السياسي المنفصل في قطاع غزة.

وأكدت الحكومة خلال جلستها الاسبوعية، الثلاثاء (4-9)، على أنه لا بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي الجهة الوحيدة التي تملك صلاحية التفاوض باسمه، ولا تملك أي جهة أخرى أن تبحث في القضايا المتعلقة بمصير شعبنا ومشروعنا الوطني، فلا حديث في التهدئة مع الاحتلال إلّا في إطار وطني شامل، وبعد إنهاء ملف الانقسام، وإعادة اللحمة إلى شطري الوطن بسلطة شرعية واحدة تمارس صلاحياتها كاملة دون تدخل من أحد.

واستنكرت الحكومة تهديدات المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط "جايسون غرينبلات"، للرئيس محمود عباس، مستهجنةً هذه التهديدات التي تشكل تدخلاً سافراً في الشؤون الفلسطينية الداخلية، ومحاولات مكشوفة لتطبيق "صفقة القرن " في قطاع غزة، تحت ستار المشاريع الإنسانية والهدنة.

وأدانت الحكومة عمليات الاستيطان الواسعة في الأرض الفلسطينية المحتلة، باعتباره غير شرعي وغير قانوني وباطل من أساسه.

واعتبرت الحكومة أن الاستهتار الإسرائيلي بالقانون الدولي واتفاقيات جنيف وإرادة السلام الدولية، والاتفاقيات الموقعة، بلغ حداً يجعل كل من يصمت عليه شريكاً في كل ما يقوم به الاحتلال من جرائم ضد الأرض والإنسان الفلسطيني، وهو ما تجسد جلياً في القرار الأخير لما يسمى "المحكمة المركزية" في القدس المحتلة، والذي يعتبر أن الاستيطان في أراض فلسطينية خاصة مسموح به "إذا كان بحسن نية"، في دليل جديد أن ما يُسمى بالقضاء في "إسرائيل" هو جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسه.

وأشارت الحكومة إلى أن هذا القرار يندرج في إطار استبدال مبادئ القانون الدولي بمفردات وعبارات مختلقة غير قانونية، وتمنح الشرعية لمزيد من الانتهاكات والجرائم بحق أرضنا وشعبنا.

وأدانت الحكومة، قرار الإدارة الأمريكية بقطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأكدت الحكومة على أن هذا القرار يكشف زيف الادعاءات الأمريكية بالحرص على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة الذي يشكل اللاجئون أغلبية سكانه، وأن هذا القرار يأتي في إطار الابتزاز السياسي والضغط على القيادة الفلسطينية لتمرير ما يسمى بـ "صفقة القرن".

كما استنكرت تصريحات رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس "نير بركات"، التي أكد فيها عزمه تقديم خطة في القريب العاجل لوقف أنشطة "الأونروا" في القدس المحتلة، وإغلاق جميع مؤسساتها بما في ذلك المدارس والعيادات الصحية ومراكز الخدمات.

وأشارت إلى أن هذه التصريحات تشكل إهانةً مباشرةً واستهانة بالمجتمع الدولي وقوانينه ومؤسساته، إضافة إلى أنها تستهدف بشكل فعلي ومتعمد اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المكفولة بالقانون الدولي والدولي الإنساني، وهي تأتي نتيجة الغطاء الأمريكي السياسي والقانوني والمالي لدولة الاحتلال وقراراته الأخيرة الأحادية والمنافية للقوانين والشرائع الدولية، بما فيها وقف تمويل "الأونروا" بشكل كامل وإعادة تعريف وضع اللاجئين الفلسطينيين، ما أطلق يد "إسرائيل" ودعمها وشجعها على مواصلة عدوانها على شعبنا الأعزل وعلى المؤسسات والمنظمات الدولية وعلى المنظومة الأممية وقراراتها وقوانينها. وأكد المجلس أن اللاجئين الفلسطينيين هم الضحايا لإقامة دولة "إسرائيل" وهي السبب الرئيس لمعاناتهم وتشردهم.

وشددت على أن قضية اللاجئين هي أحد الثوابت الوطنية التي لا يسمح لأحد المساس بها، وأنه لا يحق للولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها، تغيير ولاية وواجبات ومسؤوليات "الأونروا" كما حددتها الأمم المتحدة والتي تشكلت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302) لعام 1949، والذي نص على وجوب قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بتقديم خدماتها في المجالات كافة إلى حين إيجاد حل لقضية اللاجئين وفقاً للقرار الأممي (194)، الذي يكفل حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، ووجوب دفع التعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة منهم.

وثمنت الحكومة موقف المفوض العام لوكالة الغوث الدولية "بيير كرينبول" في رسالته الموجهة للاجئي فلسطين ولموظفي وكالة الغوث، والتي كشف فيها حجم المؤامرة التي تحاك ضد قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتأكيده على حقوق اللاجئين الفلسطينيين بموجب أحكام القانون الدولي، الذين يبلغ عددهم 5.4 مليون، وهي حقيقة لا يمكن للإدارة الأمريكية إنكارها، وأشار إلى أن هذا الموقف هو بمثابة رد قاطع من المفوض العام على الإدارة الأمريكية التي تسعى بعد قرار وقف مساعداتها لوكالة الغوث إلى اختزال أعداد اللاجئين الفلسطينيين إلى 500 ألف لاجئ، بدلاً من 5.4 مليون لاجئ فلسطيني، وإسقاط صفة اللاجئين عن أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين.

وطالبت الحكومة حكومات العالم أجمع وأعضاء المجتمع الدولي الارتقاء إلى مستوى تحدي هذه القرارات والإجراءات الأمريكية – الاسرائيلية، والتدخل فورا لضمان عدم تنفيذ مثل هذه التهديدات، والحفاظ على سلامة النظامين القانوني والسياسي العالميين.

كما دعت الدول المانحة والممولة لوكالة الغوث وكافة شركائها بتعزيز شراكاتها مع الوكالة، ورفع سقف تبرعاتها، والمساهمة بتمويل إضافي يساعد الوكالة على الخروج من أزمتها المالية، وتأمين تمويل كاف، ومستدام لميزانيتها يضمن استمرارية عملها وفق التفويض الممنوح لها، والعمل على إنجاح المؤتمر الدولي المقرر عقده أواخر الشهر الجاري في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا الغرض.

مواضيع ذات صلة