هليل.. رغم بتر قدمه ما زالت كرة القدم حلمه

fun5x.jpg

الساعة الثامنة - تسنيم أبو محسن

لن يستطيع محمد ممارسة هواية السباحة وكرة القدم بعد إصابته وبتر قدمه اليمنى أثناء خروجه ملبياً نداء العودة على الحدود الشرقية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

الطلق المتفجر الذي أصاب قدمه في "جمعة الكوشوك" بددت أحلامه في مواصلة بطولات الساحات الشعبية في حي تل السلطان غرب مدينة رفح.

محمد هليل – 28 عاماً -  شاب حالم بالعودة إلى يبنا، حيث أرض والده وجده، لم يخشَ جنود الاحتلال على الحدود وتقدم  لوضع "الكوشوك" على السلك الفاصل بين أراضينا المحتلة، معبراً عن غضبه السلمي، وليحجب رؤية القناصة الإسرائيلية عن قنص الشباب الثائرين على الحدود، لكن رصاصة اخترقت قدمه.

يقول محمد لـ"الساعة الثامنة": "اقتربت كثيراً من الجدار الفاصل, لأحرق الإطار المطاطي – الكوشوك – فأصابني طلق متفجر في قدمي أوقعني أرضاً، حاول شخصين إسعافي لكن الرصاص الحي بدأ يتطاير حولنا وأصيب الشخصين المسعفين لي".

أصبح الثلاثة في منطقة لم يستطع أحد الوصول إليهم لإسعافهم وإنقاذهم، بقوا ينزفون مدة عشرون دقيقة، بعد ذلك دخل مجموعة من المواطنين لإنقاذهم، فأوقف الاحتلال ضرب الرصاص الحي، كما يروي محمد.

ويتابع محمد حديثه: "وصلت المستشفى و دمي أربعة وحدات فقط ، وكنت أعلم بأنه سيتم بترها".

وبعد فشل الأطباء في السيطرة على النزيف وفي محاولة لمنع البتر لم يستطيعوا ذلك، نظراً لخطورة الوضع، وبعد ذهاب تأثير المخدر، لم يشعر محمد بوجود قدمه، فأخذ يسأل "كيف قدمي"، لكن القضاء والقدر الذي يؤمن به محمد أن قدمه سبقته للجنة.

بقي محمد متشبث بأحلامه وتحدى كل الظروف بابتسامته ويتمنى تركيب طرف صناعي ليمارس حياته ويتكيف مع الوضع الجديد.

بداخله شعور بالفخر من نفسه في الدفاع عن أرضه، حالته المفعمة بالأمل التي تظهر على وجهه، فهو غير نادم على ما أقدم عليه وعلى مشاركته في مسيرة العودة ويردد دائماً "الحمد لله وسأعود للمشاركة في المسيرة مرة أخرى، أريد أن أكمل المشوار التي بدأته، كنت أتمنى الشهادة وطالباً لها لكن شاء الله أن تسبقني قدمي".

ووجه محمد في ختام حديثه رسالة للشباب الثائرة على الحدود أن يكملوا مشوار المسيرة لآخره، حتى نعود إلى بلادنا المحتلة.

مواضيع ذات صلة