الشهيد "عفانة" تحدث لوالدته عن استشهاده صباحًا فنالها مساءً

1f74cf6843239f86dfc19994941d2ac6.jpg

الساعة الثامنة - علاء أبو محسن

"أنا شهيد الجمعة، هذه أخر جمعة لألي".. كلمات رددها الشهيد هاني رمزي عفانة (21 عامًا)، صباح يوم الجمعة قبل ذهابه إلى الحدود الشرقية لمدينة رفح للمشاركة في مسيرات العودة الكبرى في جمعة "المقاومة خيارنا".

ابن الواحدة والعشرون عامًا لم يتأخر عن المشاركة في مسيرات العودة منذُ انطلاقها في 30 مارس/آذار الماضي، إذ كان أحد أبناء "وحدة الكوشوك" شرق رفح جنوب قطاع غزة.

"ابني لا يشكل خطر على الاحتلال، ماذا فعل ليتم قنصه وقتله، ذهب ليطالب بوطنه وحقوقه مثل أي شب فلسطيني، لكن هاني رجع شهيد"، بهذا الكلمات استهلت والدة الشهيد حديثها لمراسل "الساعة الثامنة".

غلبتها دمعتها من شدة الموقف، فانفجرت عيناها بالدموع واستذكرت أخر موقف بينها وبين ابنها، قائلاً الشهيد لوالدته: "يما الجمعة هادي أخر جمعة إلي، فأجابته والدته هادي أخر جمعة في مسيرات العودة فأجابها ، هادي أخر جمعة لهاني، وادفنوني بجانب قبر ابن عمي جمال".

"حنون، قلبه طيب، أحن أبنائي، محبوب من الجميع، أحبته أزقة مخيم الشابورة وسط رفح" مناقب كثُر للشهيد هاني استعرضتها أمه وهي تروي لنا سيرة الشهيد ومسيرة عطاءه داخل أروقة مخيم العودة شرق رفح.

ووجهت والدة الشهيد نداءات ممزوجة بالحرقة على فراق فذة كبدها، للعالم العربي والإسلامي بالتحرك فوراً لمحاسبة ومحاكمة الاحتلال على جرائمه الذي يمارسها ضد أبناء الشعب الفلسطيني بكل غطرسة ممنهجة.

وتروي خالة الشهيد، عائشة أبو زهري، وقلبها يعتصر ألماً على فراق ابن أختها، قائلة: "أحد مواقف الشهيد، في ذات يوم ليست ببعيدة أتاني هاني وقال لي أنا بدي ألحق ابن عمي الشهيد جمال ومثل ما كنا رفاق وأصحاب في الدنيا بدي نكون في الآخرة".

وتستذكر خالته شدة حبه بابن عمه الشهيد جمال عفانة الذي استشهد قبل أربعة أشهر شرق محافظة رفح أثناء مشاركته في مسيرات العودة الكبرى، حيث استشهد هاني وهو يرتدي "بلوزة سوداء" مطبوعٌ عليها صورة الشهيد جمال.

واختتمت حديثها بكلمات تملؤها الإصرار والعزيمة على مواصلة درب الشهيد هاني: "رغم الاستهداف المتواصل للفلسطينيين من قبل الاحتلال لصدهم على المشاركة في مسيرة العودة الكبرى إلا أننا بعد استشهاد هاني ازدادت روح الإصرار والعزيمة في المشاركة".

وبعبارات وشعارات رددها المشاركين في تشيع جاثمين الشهداء "على القدس رايحين شهداء بالملايين، يم الشهيد نيالك ياريت أمي بدالك، يا شهيد استنا استنا خدنا معك على الجنة".

وفي جنازات حاشدة شهدتها مدن قطاع غزة، ودّع آلاف المواطنين الشهداء الثلاثة، هاني عفانة من مدينة رفح، ومحمد شقورة من مخيم البريج، والطفل شادي عبد العال من شمال قطاع غزة.

مواضيع ذات صلة