الفنانة لبنى.. ترسم بعيون الحصار

maxresdefault.jpg

الساعة الثامنة - تسنيم أبو محسن

في أحد جوانب بيتها, هناك مرسم صغير فيه الأقلام والألوان والورق وفراشي الرسم, التي تبدأ لبنى خميس (22عامًا)، حكايتها معهم كل يوم.

بدأت لبنى ترسم منذ نعومة أظفارها, في السادسة من عمرها, دون تلقيها أي دورة, فقط بدعم أختها الكبرى, التي أشبعتها حب الرسم والتفاصيل الصغيرة.

مضت نحو تحقيق حلمها في دراسة الفنون الجميلة بجامعة الأقصى فهي تتقن الرسم كثيراً, وتقوم بإعادة تدوير المواد الخام إلى مشغولات جميلة تعكس جمالها.

قالت لبنى: "في أحد الأيام كنت أمشي على البحر, رأيت حجارة صغيرة بأحجام مختلفة, جمعت منها دون أن أعلم ماذا سأفعل بها, حتى بدأت الفكرة لدي بالرسم عليها, لأخرج بطبق فواكه جميل".

وأضافت لبنى لـ"الساعة الثامنة": "نشرتُ الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي ولاقت إعجاب كبير من الناس وبعدها قررت أن أصنع عملاً مشابهاً باستخدام عجينة السيراميك".

استخدمت لبنى الجوارب وعلبة قديمة وصدف صغير ومكسر لتخرج بمنظر يوحي بالطبيعة.

وكذلك الأقلام الجافة والفحم والرصاص وألوان فابر كاستل, حيث تلقت هدية كبيرة من الشركة المصنعة لأقلام الجاف لدعم موهبتها, وحاليا بدأت الرسم باستخدام برنامج الفوتوشوب.

لم تقف لبنى مكتوفة الأيدي, وانتهجت طريقاً آخراً هو الخوض في كتابة ورسم قصص الأطفال, حيث رسمت سلسلة قصص الأنبياء وجمال الأخلاق وقوة الذكاء وأفكار الصغار, بالمشاركة مع أختها, وحيث تم تصديرهم لدول الخارج منها أبو ظبي والضفة الغربية ومصر.

كانت بدايتها برسم الأنمي والكرتون, ولكن الآن أصبحت ترسم بأكثر براعة فعندما تنجز رسمة تشعر بالإنجاز الكبير والفرح والفخر وخاصة عندما تحدثت عن موقف جميل، قائلةً: "نشرت رسمة على الفيس بوك وتفاجئت عند طلب الكاتبة الأردنية صفاء أبو خضرة اللوحة لتكون غلاف روايتها القادمة أنيموس التي صدرت قبل فترة قصيرة".

وتواجه لبنى صعوبات في عدم توفر بعض المواد التي تستخدمها للرسم مع أن والدتها تسعى جاهدة لتوفر كل ما يلزمها.

وتطمح إلى إنشاء معرض شخصي لرسوماتها وأن تصل للعالمية.

وتصف لبنى نفسها بالطموحة التي تحب أن تجرب وترسم وتطور من نفسها دائماً, وتردد مقولتها "الفشل هو بداية النجاح, والعثرات الموجودة في الحياة سبب لتوصلنا إلى مكان جيد وأفضل".

مواضيع ذات صلة