وحدة الإرباك الليلي تُربك مضاجع الاحتلال ليلاً

1750984891.jpg

الساعة الثامنة - علاء أبو محسن

استطاع الفلسطينيين على مدار سنوات النضال والكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي من ابتكار أفكار شعبية وجماهيرية جديدة في مقاومة المحتل، الذي يمارس أبشع أنواع الظلم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني بكل غطرسة ممنهجة منذُ عام 1948م.

فمذُ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في 30 مارس/آذار الماضي، ابتكر المتظاهرين الفلسطينيين السلميين المتواجدين داخل مخيمات العودة على طول حدود قطاع غزة، العديد من الأفكار لمواجهة الاحتلال ومجابهته ومنها "وحدة الكوشوك، وحدة قص السلك، وحدة مكافحة الغاز، وحدة الطائرات الورقية، وليس آخرًا وحدة الإرباك الليلي".

فالوحدات التي تُقارع الاحتلال بأبسط أدواتها، استطاعت أن تُشكل حالة من التخبط والفوضى لدى الاحتلال، فلا ليل المستوطنين كان لباسًا، ولا نهارهم أصبح معاشًا، ولا نوم مستوطنات غلاف غزة كان سباتًا، يواصلون العمل ليل نهار ليرسلوا للاحتلال رسالة لن نذوق الويلات وحدنا معكم تحلو المشاركة.

يجازفون الليل

"سنبقى متواصلين في وحدة الإرباك الليلي حتى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة والعودة لأراضينا المحتلة".. بهذا الكلمات استهل مسؤول وحدة الإرباك الليلي في مدينة رفح المُلقب بأبو الوليد حديثه لمراسل "الساعة الثامنة".

وتابع، أن الوحدة تمارس تعملها يومياً حين يسدل الليل ستاره، على طول الحدود الشرقية لمحافظات قطاع غزة.

وعن الأدوات المستخدمة في وحدة الإرباك الليلي، أوضح أبو الوليد، أنها هي أدوات بسيطة أنشأها الثوار من أجل إرباك الاحتلال في ليله وهي "الألعاب النارية، والزمامير، وألعاب الأطفال، وسلكة الجلي المنزلية".

واختتم مسؤول الوحدة حديثه مؤكدًا لن تثنيهم رصاصات قناصات الاحتلال المباشرة تجاه شبان الوحدة من المضيء قُدماً في مواصلة الطريق التي بدأه برفقة أقرانه من الثوار.

الفلسطيني يُبدع

من جهته أوضح عضو اللجنة الإعلامية بالهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، هاني الثوابتة، أن الإبداعات الفلسطينية المتتالية تعكس الروح الإبداعية للفلسطينيين في المواجهة مع الاحتلال.

 وأضاف الثوابتة في حديثه لـ"الساعة الثامنة"، تأتي هذه الوحدة لمغايرة فكرة الاحتلال أنه يتعامل مع هذه المسيرات في زمن ووقت محدد وأن يوم الجمعة هو فقط للمواجهة والزحف الشعبي والجماهيري. 

وتأتي العديد من الفعاليات المتنوعة شرقاً وغرباً، لاستنزاف وتشديد الجهد لدى جنود الاحتلال المتواجدين على طول الخط الفاصل والتأكيد على الروح الوثابة لدى الشبان الفلسطينيين الذين لا يتقبلون إبقاء هذا الحصار الجائر التي استمر اثنا عشر عاماً وطال الظروف الحياة المعيشية، كفعالية زكيم، ومعبر بيت حانون، فعالية كوسوفيم، والفعاليات التي تُنظم على أرض المخيمات على مدار أيام الأسبوع، كما أردف الثوابتة.

وعن طريقة مجيئه كمثل هذا الأفكار ودورها في استمرار نهج مسيرات العودة؟، أجاب الثوابتة: "نحن شعب متعلم وعلى مدار سنوات النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي استطاع الفلسطينيين ابتكار أفكار جديدة في مقارعة المُحتل فمنذُ بداية الانتفاضة عام 1987م كانت مجموعات المولوتوف بالإضافة لمجموعات المتاريس ومجموعات الإضراب، فكل مرحلة من مراحل النضال يبدع الشعب الفلسطيني في المقاومة والكفاح".

واختتم حديثه، أن ابتكار مثل هذه الأفكار تُشكل عامل إزعاج على مدار اللحظة للمؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية وتبقي شعلة مسيرات العودة مستمرة، مؤكدًا أنها قد نكون أمام إبداعات جديدة تبتكرها العقول الفلسطينية على كافة الأصعدة في مسار المقاومة المواجهة.

مواضيع ذات صلة