ترامب دمّر فرص السلام..

مترجم: "روجر كوهين": هنية يسير عكس "التيار المنهك" في المنطقة

ترامب10.jpg

الساعة الثامنة - ترجمة عصام زقوت

كتب المعلق الشهير في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية "روجر كوهين" تقريراً يعرض فيه مجموعة من الحقائق حول إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" القدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل".

وقال روجر في تقريره الذي ترجمته "الساعة الثامنة": "إن انفجار العنف قادم لا محالة، وما يحدث حتى الآن هو أكثر من كونه انفجار من الحسرات، وتنفس الصعداء، والقدس مدينة الإلهام، لطالما كانت برميل البارود على مر العصور".

وأشار روجر، إلى أن الانتفاضة الثانية اندلعت عام 2000 على إثر الزيارة الاستفزازية التي قام بها "آرييل شارون" للمسجد الأقصى. منبهًا "لكن هذا حدث قبل نحو 17 عامًا حينما كان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي القائم هو أصل الصراع في الشرق الأوسط، حيث كان الدعم العربي للقضية الفلسطينية أكثر من مجرد خطابات".

ورأى "أن إسماعيل هنية، قائد حماس الذي يدعو الآن إلى انتفاضة ثالثة، يسير عكس التيار المنهك والمتهالك، وعكس الأولويات المتحولة في العالم العربي؛ فترامب لم يدمر عملية السلام، لأنها لم تكن موجودة أصلًا".

والربيع العربي على حد قوله، بدأ ثم انتهى، وكذلك الدولة السورية التي انتهت منذ بدء الانتفاضة الثانية. وإيران العدو الشيعي ما زال نفوذها يتعاظم بصورة أكبر من القضية الفلسطينية في شتى الدول العربية السنية.

ويضيف المعلق الأمريكي، "يعلم الجميع كذلك حجم الشرعية الديمقراطية التي يتمتع بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي تساوي -صفر كبير- وكذلك المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس التي بدت لا تستحق إلا القليل".

فالقضية الفلسطينية التي قوضها الانقسام كما يقول روجر، وثقافة الوقوف موقف الضحية، أصبحت ضعيفة وتزداد ضعفاً يوماً بعد يوم. فحالة الاستياء الدولي لا يمكنها تغيير ذلك، لأن القوة الإسرائيلية ما زالت تتسم بالصلف.

ويتابع روجر قوله: "ردة فعلي الشخصية تجاه ما أعلنه ترامب هو أنني أعترف بمزيد من الأسى، أن ترامب كان له السبق في الاعتراف بالواقع الذي يعكس المشاعر اليهودية العميقة؛ فعملية السلام هذه المرة لا تشبه على الأقل مثيلاتها في السابق".

وذكر روجر أن حالة الانزعاج الحقيقية تتطلب إيماناً بأن بقاء الوضع الراهن في القدس دون إيجاد حل نهائي ضمن صفقة لعملية السلام سيحدث تغييراً حاسماً؛ "لكن كما تحدثتُ سابقاً لن يكون هناك خطوة كهذه أبداً".

ولفت إلى أنه في حال كانت هذه العملية نموذجاً مثالياً للمساهمة في زيادة عدد المستوطنين المضطرد، الذين يشكلون الآن أكثر من 600 ألف مستوطناً كما تفضلها حكومة "بنيامين نيتانياهو" اليمينية، فإنها ستشكل "انتكاسة" في الموقف الدولي تجاه التوسع الاستيطاني المحتمل.

معللاً، "فقد أثار ترامب حنق الفلسطينيين المستمر الذين يرفضون الآن لقاء نائب الرئيس مايك بنس خلال زيارته القادمة ودمر أي فرصة للسلام. لكن لا يوجد هناك ثابت في السياسة الفلسطينية، فهي أكبر من الخطابات لكنها من حيث الفعل ضعيفة وتعكس حالة من العجز".

 وتوقع روجر أن يهرول الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نحو الإدارة الأمريكية من جديد حال تلقى عرضاً مُرضياً.

وختم، "لقد قوض ترامب مصداقية أمريكا الدولية وقدرتها على القيادة. للأسف، فقد فعل ذلك مراراً وتكراراً من قبل. وتبددت السلطة الدولية لأمريكا كما صرح وزير الخارجية ركس تيلرسون هذا الأسبوع في أوروبا".

مواضيع ذات صلة