بولتون: قرار "ترامب"طال انتظاره وعودة اللاجئين لـ"مزبلة التاريخ"

111111.jpg

الساعة الثامنة - ترجمة عصام زقوت

كتب السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة "جون بولتون" مقالاً في صحيفة "بيتسبورغ تريبيون ريفيو" الأمريكية معلقاً فيه على قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي اعترف فيه بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل".

ووصف "بولتون" إعلان "ترامب" بشأن القدس بأنه قراراً صائباً وحكيماً من وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف: "ما زال هناك الكثير للقيام به بخصوص نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، لكنها ستكون الخطوة الأكثر حيوية" حسب وصفه.

وأشار "بولتون" إلى أن المهم الآن هو تنفيذ قرار "ترامب" وترجمته على أرض الواقع.

وتساءل: "هل تشرع وزارة الخارجية بتنفيذ السياسة الأمريكية الجديدة- البيروقراطية التي تعارضها الدولة بشدة- أم أن المعارضين لنقل السفارة سيفسدونها بهدوء على طريقتهم؟".

وأضاف "بولتون" أن الولايات المتحدة عام 1948 بقيادة الرئيس "هاري ترومان" كانت الدولة الأولى التي تعترف بـ"إسرائيل" عشية إعلانها للاستقلال، مع ذلك فقد رفض ترومان الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" بطلب من وزارة الخارجية، وهو خطأ ارتكبه خلفاؤه من بعده".

وتابع: "الآن يصحح ترامب هذا المسار من خلال اعترافه بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" منذ العام 1948، وقريباً سيرفع العلم الأمريكي فوق السفارة الأمريكية هناك".

وتوقع "بولتون" أن تشهد منطقة الشرق الأوسط مزيداً من الاحتجاجات وحالة من العنف من قبل المشتبه بهم المعتادين" على حد وصفه.

وأشار إلى أن الخوف من أثر هذه الاحتجاجات أدى إلى ردع الإدارات السابقة عن نقل السفارة إلى القدس، وأنه من الخطأ أن تنحني أمريكا أمام هذه الجهود لتخويفها من جديد.

وأوضح "بولتون" بأن على الكونغرس بذل المزيد من الدعم كما هو متوقع على غرار القرارات التشريعية التي أصدرها مجلسي النواب والشيوخ بالإجماع قبل 20 عاماً والتي قضت بوجوب نقل السفارة إلى القدس.

وتابع: "نظراً للعوائق البيروقراطية التي لا مفر منها، يجب على الكونغرس القيام بدور هام من خلال تشجيع وزارة الخارجية باستمرار، وتوفير الدعم المالي الفوري والكافي لبناء سفارة جديدة من الدرجة الأولى".

وشبه بولتون ما قام به" ترامب" بالسكتة الدماغية التي استطاع من خلالها أن يطفئ الكثير من الأوهام التي ما زالت تتعالى في الأمم المتحدة وفي العديد من عواصم العالم.

إلى ذلك، اعتبر السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة "جون بولتون" أن ما يسمى "حق عودة اللاجئين" الفلسطينيين الصادر في الفترة 1947-49 والذي أصبح منتهي الصلاحية ومرفوض من قبل "إسرائيل" رفضاً قاطعاً، هو الآن على "قمة مزبلة التاريخ".

وأضاف: "قرار ترامب بشأن السفارة يساهم في تسليط الضوء على قضايا حقيقية هي بحاجة إلى معالجة الآن".

وأشار "بولتون" إلى أن القادة الفلسطينيين دأبوا لعقود طويلة على التصريح بأن نقل السفارة سيؤدي إلى وقف المفاوضات بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" بصورة كاملة.

واعتبر أن هذا الأمر صحيحاً فقط في حال رغب الفلسطينيون بذلك، وأثبتوا أن التزامهم بالسلام الذي يعترف بديمومة "إسرائيل" لم يكن صادقا منذ البداية، ولا يمكن لأي سلام دائم أن يستند إلى أوهام.

مواضيع ذات صلة