محطاتٌ فارقة ومتغيراتٌ جمة

2017.. لن تمحى من ذاكرة الفلسطينيين

الحصاد.jpg

الساعة الثامنة - إسلام قنيطة

محطاتٌ فارقة وأحداثٌ مفصلية، ومتغيراتٌ جمة، وقراراتٌ رعناء، كان وقعها كبيرًا على الشعب الفلسطيني خلال العام 2017.. تعرف إليها:

اغتيال فقها
في 24 آذار/ مارس، اغتال جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" القائد في كتائب القسام والأسير المحرر مازن فقها عن طريق أحد عملائه بغزة، بأربع رصاصات من مسدس كاتم للصوت داخل مأرب منزله بحي تل الهوى جنوب غزة، وبعد 40 يومًا على الحادثة تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف خيوط الجريمة وتقديم الجناة الثلاثة بما فيهم القاتل المباشر إلى محكمة ثورية ومن ثم إعدامهم في ميدان أشبه بالعام.

إغلاق الأقصى
صباح الجمعة 14 تموز/ يوليو أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك لأول مرة منذ احتراقه عام 1969، عقب مقتل اثنين من شرطة الاحتلال في عملية مسلحة نفذها شهداء عائلة جبارين الثلاثة، وشرعت بتركيب بوابات إلكترونية على أبوابه الأمر الذي رفضه المقدسيون وآثروا الصلاة خارج باحاته عن النزول لقرار الاحتلال.

وتمكن المقدسيون من دخول باحات الأقصى بعد نحو أسبوعين من إغلاقه مهللين مكبرين ومعبرين عن انتصارهم في المعركة التي أُطلق عليها معركة "البوابات الإلكترونية"، بعد أن أزالت حكومة الاحتلال هذه البوابات، عقب حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان والتي قتل فيها أردنيين على يد حارس أمن إسرائيلي.

تقارب حماس مع دحلان
شهد هذا العام ولأول مرة تقارباً بين حركة "حماس" والتيار الإصلاحي في حركة "فتح" بقيادة عضو المجلس التشريعي محمد دحلان، حيث التقى وفد من حماس بمقربين من الأخير في العاصمة المصرية القاهرة، واتفقا على عدة قضايا كان أبرزها إنهاء "ملف الدم" عن طريق دفع تعويضات لأهالي ضحايا الانقسام، وكانت "الساعة الثامنة" أول من كشف عن تقارب بين حماس ودحلان من خلال وثيقة حصلت عليها من مصادرها الخاصة.

تقارب حماس مع القاهرة
شهدت علاقة حركة "حماس" بمصر هذا العام تحسنًا غير مسبوق، إذ التقت وفود رفيعة من الحركة بمسؤولين مصريين عدة مرات، وسمحت السلطات المصرية لأول مرة عقب هذه اللقاءات بإدخال السولار لمحطة توليد الكهرباء بغزة، وشرعت وزارة الداخلية في قطاع غزة بإنشاء منطقة عازلة بمسافة 100 متر على الحدود مع مصر لمنع عمليات التهريب، وكشفت "الساعة الثامنة" عن فتح مكتب تمثيل للحركة في القاهرة بقيادة عضو المكتب السياسي لحماس روحي مشتهى.

العقوبات على غزة
فرضت السلطة الفلسطينية منتصف هذا العام عقوبات على قطاع غزة للضغط على حركة "حماس" حل لجنتها الإدارية، وتمثلت هذه العقوبات التي لم ترفع بعد رغم حل حماس لجنتها، بفرض خصومات على رواتب الموظفين، وتقاعد الآلاف منهم، ما أدى لتفاقم الحالة الاقتصادية والإنسانية الصعبة في القطاع.

المصالحة الفلسطينية
في 12 تشرين الأول/ أكتوبر وقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاق مصالحة وطنية في العاصمة المصرية القاهرة، برعاية جهاز المخابرات العامة ممثلًا برئيس الجهاز خالد فوزي، وسبق هذا الاتفاق إعلان حماس حل لجنتها الإدارية، وعقب الاتفاق جاءت حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله قطاع غزة لتسلم مهامها، وعقدت جلستها الأسبوعية لأول مرة في غزة.

وتسلمت هيئة المعابر التابعة للسلطة معابر القطاع، ولم تلتزم حكومة التوافق بصرف رواتب الموظفين وفقًا للاتفاق، متهمةً حماس بعرقلة تمكينها بغزة، وسط جهود مبذولة من الوسيط المصري لإنقاذ المصالحة التي باتت أقرب إلى الفشل.

محاولة اغتيال "أبو نعيم"
في 27 تشرين الأول/ أكتوبر تعرض مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة توفيق أبو نعيم لمحاولة اغتيال فاشلة عن طريق تفجير سيارته بعبوة ناسفة عقب أدائه صلاة الجمعة في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة، حيث أصيب بجراح طفيفة، وانفردت "الساعة الثامنة" في مقابلة حصرية مع أبو نعيم بعد عملية الاغتيال.

استهداف "نفق السرايا"
في 30 تشرين الأول/ أكتوبر استهدفت طائرات الاحتلال نفقًا لسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 12 مقاومًا بينهم قائد لواء الوسطى في السرايا ونائبه، واثنين من مقاومي كتائب القسام خلال محاولتهما إنقاذ خمسة احتجزوا بداخله.

واتهمت الطواقم الطبية الاحتلال باستخدام مواد سامة في قصفها للنفق، واحتجز الاحتلال جثامين خمسة شهداء بعد منعها طواقم الإنقاذ الفلسطينية من البحث عنهم بالقرب من الحدود، وزعم جيش الاحتلال أنه اكتشف النفق بوسائل تكنولوجية غير أن "الساعة الثامنة" كشفت من مصادر خاصة أن النفق جرى اكتشافه سابقًا، وأن السرايا تمكنت من تعطيل أجهزة تصنت زرعها الاحتلال داخله.

صفقة القرن
كثر الحديث خلال هذا العام عن صفقة سلام عربية إسرائيلية برعاية الولايات المتحدة تحت اسم "صفقة القرن"، والتي من أبرز مبادئها "غزة الموسعة خالية من حماس" و"تبادل الأراضي"، بحيث يتنازل الفلسطينيون عن مساحة متفق عليها من الضفة (الكتل الاستيطانية) وجزء من الغور لـ "إسرائيل"، مقابل إعطائهم مساحة من شبه جزيرة سيناء، في حين ستحصل مصر من "إسرائيل" على مساحة مكافئة من وادي فيران جنوب صحراء النقب.

قرار ترامب
في 6 كانون الأول/ ديسمبر أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" اعتراف الولايات المتحدة بالقدس المحتلة عاصمة أبدية لـ "إسرائيل"، الأمر الذي لاقى رفضًا عربيًا ودوليًا قويًا، وأشعل انتفاضة داخل الأراضي المحتلة، حيث واصلت الجماهير الفلسطينية الاشتباك مع قوات الاحتلال عند نقاط التماس في كافة محافظات الوطن. واستشهد نتيجة هذه المواجهات حتى تاريخ كتابة التقرير 14 مواطنًا وأصيب المئات.

ورفعت الولايات المتحدة في 18/12حق النقض "الفيتو" في وجه قرار تقدمت به مصر في مجلس الأمن لإبطال الاعتراف الأمريكي، في حين صوتت 176 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وذلك بعد يوم على الفيتو الأمريكي.

ميثاق حماس الجديد
في الأول من آيار/ مايو أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ميثاقها الجديد من العاصمة القطرية الدوحة الذي لم يختلف كثيرًا عن ميثاقها الأول عام 1988، حيث جددت الحركة تأكيدها على مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل.

غير أن إعلان حماس رسميًا أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 يونيو/حزيران 1967، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة، أثار نقاشًا واسعًا، حيث اعتبره مراقبون "مقاربة متحفظة" من الحركة مع الفكر السياسي لمنظمة التحرير.

قيادة حماس الجديدة
في 6 أيار/ مايو اختارت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية رئيسًا لمكتبها السياسي، خلفًا لخالد مشعل، ويحيى السنوار نائبًا له وقائدًا للحركة في غزة، غير أن مجلس الشورى العام للحركة انتخب في 5/10 صالح العاروري نائبًا لهنية في حين بقي السنوار قائد حماس بغزة.

معبر رفح
أغلقت السلطات المصرية معبر رفح البري طوال العام واكتفت بفتحه استثنائيًا وعلى فترات متباعدة 20 يومًا فقط، الأمر الذي فقم معاناة أهالي قطاع غزة خصوصًا المرضى والطلبة منهم، وأعزت القاهرة إغلاق المعبر للحالة الأمنية الغير مستقرة في شمال سيناء.

افتتاح "الوطنية موبايل"
في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر افتتحت شركة الوطنية موبايل مقرها الرئيسي في قطاع غزة، وشارك في الافتتاح وفد من مجموعة " Ooredoo" القطرية برئاسة الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني الرئيس التنفيذي للمجموعة، وتوقع مراقبون أن يساعد افتتاح الشركة في تحسين الحالة الاقتصادية في القطاع من خلال توفير آلاف فرص العمل، وخلق جو تنافسي إيجابي بين شركات الاتصالات يستفيد منه المواطن في غزة.

ويأمل الفلسطينيون مع حلول العام 2018 أن تحقق وحدتهم وأن تنتهي معاناة المشردين منهم، وأن يزول احتلالهم إلى الأبد..

مواضيع ذات صلة