"لن نقدم تنازلات تخدم الاحتلال"

العاروري: المصالحة لم تنهار وقد نستأنف الحوارات

العاروري.jpg

الساعة الثامنة

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، الأربعاء (3-1)، أن المصالحة الفلسطينية مع حركة فتح لم تنهار، مشددًا على أن حركته لن تقدم تنازلات يحصد ثمنها الاحتلال الإسرائيلي.

وقال العاروري خلال لقاء مع قناة الجزيرة ضمن برنامج "بلا حدود"، إن حركته تعي بوضوح السبب الذي تصطدم المصالحة به بجدار، "والمتمثل بأن التزامات السلطة واتفاقاتها تفرض عليها نبذ المقاومة وسلاحها".

وطمأن الشعب الفلسطيني بأن المصالحة لم تنهار، مضيفًا: "نحن وصلنا إلى مرحلة معينة.. توقفت المحادثات لكننا لم نتراجع للوراء ويمكن أن نستأنف الحوارات".

وشدد على أن حركته غير مستعدة لتقديم تنازلات يحصد ثمنها الاحتلال، فـ"حين يطلب منا تسليم سلاحنا أو ارتهانه لأطراف لا تؤمن بالمقاومة فهذا يخدم الاحتلال، ونحن لا نستطيع الموافقة عليه".

وحول العلاقة مع النائب في المجلس التشريعي (التيار الإصلاحي) محمد دحلان، اعترض العاروري على وصف دحلان بكلمة "ألد أعداء حماس"، قائلاً: "نحن لا نعتبر أي فلسطيني أو عربي عدواً لنا".

وقال: "إبان الانقسام عام 2007 كان دحلان جزء من السلطة وفتح والصراع الذي حصل، وموضوعه ليس شخصيًا، وهذا لا يعني إغلاق دائم لأي باب للعلاقة مع أي فلسطيني حصل معه خلافات أو صراعات".

وفي سياق آخر، شدد العاروري على أن قرار حزب الليكود بضم الضفة الغربية المحتلة لا يقل خطورة عن قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إعلان القدس "عاصمة لإسرائيل".

ولفت إلى أن "القرار يطلق عنان الاستيطان بالضفة الغربية والقدس بلا حسيب ولا رقيب، ويعني القضاء نهائيًا على أي فرصة لما يسمى بالمفاوضات المستندة إلى القانون الدولي لحل القضية الفلسطينية".

وقال العاروري: "نحن لم ولن نتقبل الخطوة الأمريكية بشأن القدس.. لا نحن ولا شعبنا، والاحتلال يعيش في حالة سلام في الضفة الغربية نتيجة منع المقاومة من دورها بعد الانقسام عام 2007".

وذكر أنهم تأملوا صدور قرارات أفضل وبسقف أعلى يتخللها إجراءات عملية من اجتماع الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بعد قرار ترامب.

ودعا نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن تكون المقاومة المسلحة حاضرة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن "لا شيء يؤذي الاحتلال ويدفعه للتراجع سوى المقاومة التي تهدد وجوده".

واعتبر أن السياق التاريخي للعلاقة مع الاحتلال، يتطلب عنصرين أولا وحدة وطنية، وثانيا حالة مقاومة شاملة ومستمرة، وأضاف: "نحن لا نتكلم أنها فقط حالة حرب من غزة مع الكيان، المقاومة أوسع من ذلك وأشمل".

وقال: "نحن نعتبر الهدف من وجودنا هو مواجهة الاحتلال ودفعه للوراء وتحقيق انجازات لشعبنا، ونحن نتبنى مواجهته من خلال التوافق الوطني".

وأشار العاروري إلى أنه "لا يمكن المقارنة بين صراع الكل الفلسطيني مع العدو الصهيوني، والصراعات التي تحدث في المنطقة".

وحول العلاقات مع إيران، أوضح أن "موقفها من القضية الفلسطينية ثابت ومعروف وسقفه عالٍ وهو عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال، وهي مستعدة لتقديم الدعم للمقاومة الفلسطينية، وعلى هذه القاعدة بنيت علاقتنا معها".

وأعرب العاروري عن حرص حركته على علاقة قوية ومستقرة مع مصر تخدم القضية الفلسطينية، مبينًا أن حماس لم تبحث موضوع استعادة العلاقات مع سوريا نتيجة استمرار حالة الصراع الدامي فيها.

وشدد أيضا على حرص حركته على علاقة ممتازة مع كل دول الخليج والمنطقة، مشيرًا إلى أنه لم تصدر أي إساءة من حماس لأي دولة خليجية.

وقال القيادي بحماس: "في الخليج، رغمًا عنا وضعنا في جبهة لا نريد أن نكون فيها، ونحن نريد أن نكون على علاقة طيبة مع كل دول المنطقة شعوبا وأنظمة".

مواضيع ذات صلة