"صبرنا له حدود"

أبو مرزوق: المصالحة في خطر

ابو مرزوق.jpg

غزة - الساعة الثامنة

حذر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق الأربعاء (10-1) من أن مسيرة المصالحة الفلسطينية في "خطر"، مشددا على وجوب تصحيحها كمصالحة متكافئة ومتوازنة.

وحث أبو مرزوق في حوار مع صحيفة "القدس" المحلية، حركة "فتح" على أن تتجاوز حالة التشكك والريبة وأن تنتقل إلى خانة الفعل وتطبيق ما نصت عليه الاتفاقيات حول جميع الملفات العالقة.

وقال "نحن في حركة حماس نؤكد مجددًا على استعدادنا لتذليل أي عقبة تواجه المصالحة على قاعدة حفظ الحقوق الوطنية وقد قدمنا الكثير وآثرنا المصلحة الوطنية العليا ومصلحة المواطن الفلسطيني على المصلحة الحزبية".

وأضاف "سهلنا اجراءات استلام الوزرات ووافقنا على اعادة ما يلزم من الموظفين المستنكفين وبلغ عددهم 1600 موظف، إضافة إلى تسليم معابر قطاع غزة بالكامل بالرغم من كونها تمت بطريقة مخالفة لما تمّ التفاهم عليه، كما تم تفكيك نقطة 4-4 من على معبر بيت حانون بالرغم من الضرر الأمني المترتب على تفكيكها".

وأكد أبو مرزوق أن حماس تعاملت بإيجابية بالغة مع احتياجات الحكومة، والاستعداد لتسليم الجباية الداخلية وايرادات المعابر وفقًا للطريقة التي حددتها الحكومة وتأمين للوفود وضبط الوضع الداخلي في غزة واستقبال رامي الحمد لله كوزير للداخلية ولقائه بأركان الوزارة في غزة، وكل ذلك تم بمهنية عالية.

وأشار أبو مرزوق إلى أن حماس "التزمت بخطاب إعلامي وحدوي في المقابل عقوبات وليدة أشهر سابقة لم يقم الرئيس محمود عباس برفعها بعد عن قطاع غزة".

وحول ماهية الخيارات أمامهم في حماس ازاء استمرار هذا الوضع اجاب القيادي أبو مرزوق: "ذلّلت حماس جميع العقبات أمام المصالحة بشهادة الفصائل والرأي العام الفلسطيني والوسيط المصري وقيادات حركة فتح قبل أن تنقلب على ما صرحت به".

وقال "الجولة الأخيرة بكل أسف شهدت تعّنتاً فتحاوياً تمثل في رفض رفع العقوبات الجائرة على قطاع غزة، والسير قدمًا في المصالحة وفقًا لاتفاق 4 مايو 2011 والتفاهمات اللاحقة له، بالرغم من أن العقوبات وليدة أشهر سابقة وليست العقدة الحقيقية للأزمة الفلسطينية".

وأضاف "رغم ذلك فإننا في حماس لسنا الآن أحد طرفي الانقسام السياسي وسنستمر في دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتهيئة الأجواء لها بكل الوسائل. ونحن في الحركة سندرس الخيارات المتاحة مع الفصائل الفلسطينية بما يخدم الشعب الفلسطيني".

وأكد أن قرار حماس "لا عودة للمرحلة السابقة وبالشكل الذي كان وسندرس كل الاحتمالات الممكنة والإجراءات المناسبة لهذه الاحتمالات، ولدينا خيارات عديدة لكي لا يبقى أهلنا في غزة على ما هم عليه من تأزم، وصبرنا على الوضع الحالي له حدود".

وحول مشاركة "حماس" في اجتماعات المجلس المركزي المتوقع عقدها في 14 و15 من الشهر الجاري وعن كيفية هذه المشاركة كشف أبو مرزوق بأن: " الحركة حتى هذه اللحظة لم تبلور موقفها النهائي من المشاركة في المجلس المركزي بعد".

وقال "تقدمنا بجملة من المطالب لبلورة حضور الحركة من عدمه، ومنها طلب عقده خارج حراب الاحتلال، وقمنا بالفعل بالتواصل مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لعرض استضافة المجلس في بيروت ووافق مشكورًا على ذلك إلا أن الرئيس عباس رفض عقده خارج الوطن، وإن كان لابد من عقده داخل الوطن، فلماذا لا يتم عقده داخل قطاع غزة؛ أم أن غزة ليست من الوطن؟".

وأضاف "من المسائل التي تحدد حضور الحركة من عدمه هو طبيعة الاجتماع وموضوعاته ومخرجاته، وهل سنحضر جلسة الافتتاح ثم ننصرف وما هي قضايا النقاش؟ ونحن نعترض على عقده في رام الله كون عقده تحت الاحتلال سيؤثر على مستوى تمثيل الفصائل الفلسطينية وعلى قوة التوصيات الصادرة عن المجلس".

وعن حضور أعضاء المجلس التشريعي من كتلة "حماس" البرلمانية أوضح ابو مرزوق بأن : " رؤساء اللجان في المجلس التشريعي، من الطبيعي حضورهم بصفتهم في المجلس التشريعي وحسب القانون".

مواضيع ذات صلة