ستكون حاسمة وغير متوقعة في ظل تطور قواعد الاشتباك

فورين آفيرز: الحرب بين إسرائيل وحزب الله حتمية!

التقاطصثصث.PNG

الساعة الثامنة - ترجمة عصام زقوت

ذكرت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية عبر موقعها أنه من غير المرجح أن يحدث تصعيد متعمد من قبل إسرائيل أو حزب الله على المدى القريب؛ لكن من المحتمل أن يحدث تصعيد ناجم عن مجاملة جهات فاعلة أخرى تستهدف تدمير بلاد الشام مثل إيران ونظام الأسد وروسيا.

وقالت إن الجهات الثلاثة من المحتمل أن تستفيد بطرق مختلفة من مثل هذا الصراع. إيران ونظام الأسد سيستفيدان من ذلك  في صرف الأنظار عن الأوضاع المروعة في سوريا بينما تقوم بحشد الدعم الإقليمي ضد إسرائيل.  

وأضافت: أما الروس فسوف يستفيدوا من الصراع في تعزيز الدور القيادي في المنطقة وذلك من خلال لعب دور الوسيط في وقف الأعمال القتالية لتعزيز موقفها الدفاعي في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية.

وتابعت: على المستوى التكتيكي, فإن ساحة المعركة الضيقة في سوريا سوف تسهل بما لا يدع مجالاً للشك وقوع حادث غير مقصود بين مجموعة من هذه الجهات الفاعلة. كيفية اختيار الرد سوف تكون حاسمة وغير متوقعة في ظل تطور قواعد الاشتباك.  

وتوقعت المجلة أن تدور رحى الصراع القادم داخل لبنان, ومن المحتمل أن تذهب إلى أبعد من جنوب لبنان داخل بيروت. وقد تكون بنفس العقيدة القتالية التي استخدمت في الضاحية, حيث من المحتمل ألا يتم تدمير معاقل حزب الله العسكرية فقط, بل إن الجيش الإسرائيلي سيكون من السهل عليه تدمير البنية التحتية للدولة اللبنانية والمواقع العسكرية التابعة لها أيضا.  

وأشارت إلى أنه من الصعب أن نتصور كيف لإسرائيل أن تدمر حزب الله داخل لبنان دون أن تتسبب بقتل العشرات من المدنيين اللبنانيين بنفس الطريقة. من جانبه، فإن حزب الله سيعتمد بلا شك على الإدانة الدولية لإسرائيل والتي عادةً ما تنشأ عن مثل هذه الأحداث.

وأوضحت أنه خلافاً للصراعات السابقة, فإن جولة جديدة من القتال بين حزب الله وإسرائيل قد تتضمن عمليات عسكرية داخل سوريا أيضا. ومنذ بداية الحرب السورية, شنت إسرائيل العديد من الغارات الجوية ضد أهداف لحزب الله داخل الأراضي السورية, حيث ما زال حزب الله حتى هذه اللحظة يحجم عن الرد عليها.

لعبة انتظار

وعلى الرغم من أن الحرب القادمة بين إسرائيل وحزب الله لا تزال تلوح بالأفق حتى الآن، لكن من المؤكد أنها ستحدث في نهاية المطاف، نظراً لمخاطر التصعيد العرضي والأهداف الاستراتيجية للجانبين على المدى الطويل. وعندما تندلع، فإنها ستكون مروعة وسوف تنجذب إليها جهات فاعلة خارجية، شاءت أم أبت, بحسب ما أوردته المجلة.

وتوقعت المجلة أن تصل حالة الأمن في بلاد الشام إلى الحضيض، ويخسر الشعب اللبناني والسوري الكثير, مع تحول بلدانهم إلى ساحات قتال لخدمة أجندات خارجية.

مواضيع ذات صلة