صحيفة: إيران وإسرائيل على شفا حرب شاملة

iranisar2il.jpg

صحف روسية

كتب إيغور سوبوتين، في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية ، عن استعداد واشنطن للخروج من الاتفاق النووي مع طهران، واحتمالات التصعيد الكبيرة في المنطقة.

وجاء في مقاله:

وعدت القيادة الأمريكية بالانسحاب من الاتفاقية النووية المبرمة بين إيران والسداسية حسب ما صرح بذلك نائب الرئيس الأمريكي مايكل بنس، في المؤتمر السنوي لـ "اللجنة الأمريكية الإسرائيلية المعنية بالعلاقات العامة" في واشنطن.

علما بأن التصديق الدوري على الاتفاق في البيت الأبيض سيحين في مايو. وبالنظر إلى أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى هذا الملف بمعزل عن السياسة الخارجية الإيرانية في الشرق الأوسط، فإن الاتفاقية مهددة بالفعل.

لا شك في أن مسألة مواجهة إيران في المستقبل القريب ستحل محل المشاكل الأخرى في المنطقة. ذلك ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" أثناء محادثاته مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في واشنطن مضيفا أن الجمهورية الإسلامية أصبحت "التحدي الأكبر" في الشرق الأوسط لدولته وحليفتها الولايات المتحدة.

إن السيناريو العسكري في إيران مأخوذ بعين الاعتبار، بالتأكيد، كما يقولون في أوساط الخبراء الروسية.

وفي الصدد، نقلت "نيزافيسمايا غازيتا" عن الباحثة في مدرسة الاقتصاد العليا  "يوليا سفيشنيكوفا"، ، قولها :

"التهديد بضربة عسكرية على إيران يتردد منذ فترة طويلة بدرجات متفاوتة من الشدة...العسكر في الولايات المتحدة تحدثوا عن درجات مختلفة من الهجوم. علما بأن كلا من السيناريوهات "الخفيفة" ينطوي على خطر التطور إلى حرب شاملة".

"فهم المخاطر الكارثية، بما في ذلك الخسائر في الأرواح البشرية داخل إيران نفسها، ربما لا يزال الرادع الأقوى: البدء بالهجوم (على إيران) أمر ببساطة غير معقول".

"فمن خلال إدراكها أنها غير قادرة على الفوز في مواجهة عسكرية شاملة، تركز طهران على الرد غير المتناظر- تحفيز حركة "طالبان"، وتعزيز الدعم لـ "حزب الله"، ومهاجمة أهداف عسكرية في الخليج-  لذا، حتى إذا لم تعتمد إيران على إمكانات كبيرة في المواجهة المفتوحة.. فإنها تحذر دائمًا من أنها ستفسد حياة الجيران. وهذا ما يجب تصديقه"

إسرائيل وسلاحها النووي

ومن جانبها ، تحدثت  "أناتولي إيفانكو" مدير مركز تحليل الجيوسياسات والحروب وتاريخها في مقال لها في صحيفة "كوريير" الروسية للصناعات العسكرية، عما إذا كانت إسرائيل مستعدة للتصرف وفق مقتضيات الحال، ضد إيران.

وجاء في مقالها:

تزايد قلق الإسرائيليين من التهديد الإيراني بعد تصريح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن التشكيلات المسلحة لطهران موجودة في الجمهورية العربية السورية بشكل قانوني، بناء على دعوة من حكومتها. وبالتالي، فإن وجود إيران في سوريا سيعزز المواقف التي تتمتع بها منذ وقت طويل في لبنان. ويضيف المقال: هذا تهديد عسكري خطير للدولة العبرية، يمكن في ظل ظروف معينة أن يدفع إسرائيل إلى اتخاذ تدابير فعالة ضد الحلف الإيراني السوري.

وقد تتخذ إدارة ترامب عقوبات جديدة ضد إيران، أو تتنصل من الصفقة النووية مع طهران. وسوف يستفيد الأمريكيون من هجوم عسكري تشنه إسرائيل ضد الحرس الثوري الإيراني أو حزب الله.

إسرائيل هي القوة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية في ترسانتها... يجب أن نكون مستعدين لحقيقة أن تنتقل (القدس) (يستخدم كاتب المقال في مقاله القدس بدلا من تل أبيب) من "الغموض النووي" إلى إضفاء الشرعية على وضعها (النووي) وتعترف بامتلاكها أسلحة نووية.

إسرائيل تفتقر إلى عمق يسمح بالتراجع من أجل جمع القوات للتحضير لضربة جوابية. لذلك، فمع بدء الحرب، سيستخدم الإسرائيليون أسلحتهم النووية على الفور ومن دون تردد، ضد مصر أو سوريا أو إيران، دون تمييز.

لا شك في أنهم في طهران والعواصم الأخرى في دول الخليج يدركون العواقب المترتبة على استخدام الأسلحة النووية... ستتبع ذلك سلسلة تفاعلات على الفور، وتصبح غير قابلة للسيطرة، ويمكن أن تؤدي إلى مذبحة عالمية.

وينتهي المقال إلى التالي:

تدمير النظام في الشرق الأوسط سيؤدي إلى تدفق الأموال من المنطقة إلى الولايات المتحدة. وهكذا، فوفقا لفكرة مرقّصي الدمى الأمريكيين، فإن الفوضى الذرية ستحل ثلاث مشاكل في وقت واحد: القضاء على قسم كبير من البشرية؛ وخلق منطقة من انعدام الأمن العالمي في الجزء الجنوبي من روسيا؛ وعلى حساب ضخ الأموال الضخمة سوف يطول زمن احتضار أمريكا.

بالإضافة إلى ذلك، سوف يتدفق ملايين اللاجئين الجدد إلى أوروبا، ولن توقفهم أي قيود، لأنهم سيهربون من الموت النووي. وثمة سؤال كبير عما إذا كانت إسرائيل تأخذ هذا الأمر في الاعتبار عند استخدامها الأسلحة النووية.

مواضيع ذات صلة