تمت مع سبق الإصرار بأوامر عليا..

مجلس الوزراء يدين "مجزرة" مسيرة العودة ويطالب بحماية دولية

الحمد الله22.jpg

رام الله - الساعة الثامنة

أدان مجلس الوزراء الفلسطيني، الثلاثاء (3-4)، المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين العزل أثناء مشاركتهم في المسيرات السلمية في قطاع غزة تخليداً ليوم الأرض.

واعتبر المجلس خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها بمدينة رام الله، أن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال وأسفرت عن استشهاد 18 مواطناً، وإصابة ما يزيد عن 1450 آخرين قد تمت مع سبق الإصرار، وفقاً لمخطط وأوامر عليا تم الترتيب لها مسبقاً.

معللًا: وهو ما ظهر في سلسلة التهديدات الإسرائيلية التي أطلقها رئيس حكومة الاحتلال، وأركان حكومته، وبإرسال القناصة ونشر المدفعية وآلاف الجنود وإطلاق النار على المواطنين العزل، رغم علمهم المسبق بمسيرات شعبية سلمية.

وأكد المجلس أن هذا التصعيد الخطير يستدعي فتح تحقيق دولي، ومحاسبة "إسرائيل" على جريمتها التي تسببت في إراقة دماء وإزهاق أرواح المواطنين الأبرياء.

وأضاف أن هذه الجريمة تستدعي من المجتمع الدولي الاستجابة لطلب الرئيس محمود عباس بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بشكل فوري وعاجل، والتدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل، وإلزام "إسرائيل" بالامتثال لقواعد القانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

واستهجن مجلس الوزراء حالة الصمت الدولي من قبل المظلة الدولية والهيئات واللجان ذات الصلة تجاه الانتهاك الصارخ للقانون الدولي والإنساني وتجاه الجرائم والممارسات العنصرية التي تقترفها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا الأعزل.

 وأكد المجلس أن غرور سلطات الاحتلال وتعنتها نابع من صمت ومحاباة المجتمع الدولي تجاه "إرهاب الدولة" المنظم الذي تمارسه "إسرائيل".

وتسائل عن مهمة ومسؤولية مختلف الهيئات الحقوقية والإنسانية والطبية الدولية التي تقف عاجزة عن كبح ممارسات "إسرائيل" وجرائمها وإجراءاتها وقوانينها العنصرية، وتقف مشلولة أمام محاسبتها عن جرائمها البشعة وانتهاكاتها الصارخة.

وندد بحملة التحريض التي تمارسها حكومة الاحتلال ضمن عملية ممنهجة تشنها على شعبنا الفلسطيني ورئيسه وقيادته الوطنية، محذراً من أن حكومة الاحتلال تهدف من خلال هذه الحملة إلى تبرير جرائمها بل وتصعيدها خلال الفترة القادمة.

وطالب المجلس المجتمع الدولي بضرورة التحرك للجم إسرائيل ومنعها من ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا الأعزل.

واعتبر المجلس أن خروج عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في يوم الأرض الخالد، وإحياءَهم الذكرى الـثانية والأربعين في فلسطين المحتلة وأراضي الـ 48 وفي المنافي ومخيمات اللجوء، إنما يؤكد على رفض الإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، والإصرار على مواجهة مشاريع التصفية لقضيته العادلة، بما فيها محاولة إسقاط القدس وقضية اللاجئين.

وحيّا جماهير شعبنا الصامد الذين جسدوا إرادة شعبنا على البقاء والصمود، وأكد أنه وبعد 70 عاماً على النكبة الكبرى، فإن شعبنا باق وصامد على هذه الأرض، ويؤكد أن قضيته ستبقى حية حتى استعادة حقوقه التاريخية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والاستقلال والعودة.

وفي سياقٍ منفصل، رحبت حكومة التوافق، بقرارات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي بشأن القدس، مشيراً إلى أنها تعد انتصاراً من قبل شعوب العالم التي تمثلها تلك البرلمانات لقيم الحق والعدالة والإنسانية.

وأعربت الحكومة عن تقديرها لقرارات الجمعية العامة التي تضم 178 برلماناً، مؤكدةً على أهمية دعوة الاتحاد البرلماني الدولي جميع البرلمانات إلى حث حكوماتهم على الاعتراف بدولة فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية.

وشددت على أن جميع الإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها "إسرائيل" لفرض قوانينها وتدابيرها في القدس غير قانونية، وليست لها أي شرعية.

وعلى صعيدٍ آخر، صادق مجلس الوزارء على توصيات اللجنة الاجتماعية الوزارية الدائمة وذلك بتقديم مساعدات مالية لأكثر من عشرين جمعية في مختلف المناطق لإعانتها على استمرار تقديم خدماتها لأبناء شعبنا وخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال والنساء والشباب والفئات الفقيرة.

كما صادق المجلس على توصية مجلس تنظيم قطاع الكهرباء باعتماد التعرفة الكهربائية الجديدة وفق سعر شراء الكهرباء من المصدر، على أن يتم إعادة احتساب التعرفة قبل نهاية العام بعد صدور التقارير المالية لشركات توزيع الكهرباء المرخصة وفق القانون.

وقرر المجلس التنسيب إلى الرئيس عباس بتعديل نصوص بعض القوانين، وذلك لتشديد العقوبات بحق مهربي البضائع ومروجي البضائع الفاسدة، لما لهذه الجرائم من خطر جسيم على أبناء الشعب الفلسطيني ، إضافة إلى تشديد العقوبات على تجارة المخدرات، وذلك لمكافحة هذه الآفة الخطيرة والقضاء عليها.

مواضيع ذات صلة