المنطقة العازلة ملاذ المواطنين ومحور مقاومتهم السلمية

5420181031191.jpg

الساعة الثامنة - علاء أبو محسن

في منطقة تكاد بالصعوبة الوصول إليها من شدة خطورتها والأثار المترتبة عليها، إذ فرضت الحكومة في غزة عام 2012، عليها طوقاً أمنيًا شاملًا، لحماية المواطنين من محاولات استهدافهم بشكل متعمد من قبل قناصة الاحتلال ولتسهيل مراقبة الحدود ولمنع تسلل المواطنين نحو الأراضي المحتلة، فأصحبت اليوم ساحًة للمقاومة السلمية مع الاحتلال.

نُصبتْ خيام العودة على بعُد 700 متر على الحدود الشرقية لمحافظات قطاع غزة من مخيم جباليا شمالاً حتى رفح جنوباً، فاليوم يعيد التاريخ نفسه من جديد إذ قبل 70 عاماً شُرد وهُجر أجدادنا من أراضينا على يد العصابات الإسرائيلية، ولتصبح اليوم أسلوب نضالي جديد في مقاومة الاحتلال.

يتجمع الفلسطينيون كل يوم منذُ الثلاثين من آذار/ مارس المنصرم، بمختلف شرائحهم المجتمعية ليشاركوا في مسيرات العودة الكبرى رافعين شعار الوحدة والعودة لأراضينا المحتلة، وسط تفاعلات مليئة بالإيجابية والحماسية الكبيرة من المشاركين.

الإبداع سمة مسيرات العودة

الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، قال: "إن المنطقة العازلة باتت في الماضي ولم يعد هناك منطقة ينعم بها الاحتلال بالأمن ويأخذها كسياج أمني".

وأضاف المدهون، في حديثه لـ"الساعة الثامنة" أن تمركز خيام العودة والمشاركين على مقربة من جنود الاحتلال المتواجدين على طول الخط الزائل، دليل على فرضها لواقع جديد ونجاحها وتقدمها وإحرازها لنتائج إيجابية جديدة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تصل إلى اجتياز الحواجز الإسرائيلية ووصول المتظاهرين السلميين للبلدات الفلسطينية المحاذية لقطاع غزة.

وأضاف المحلل السياسي، أن ما شهدناه في جمعة "الشباب الثائر" من حالة تقدم كبيرة نحو الخط الزائل يعطي دلالات واضحة على نجاح المسيرة، وأن هذه التطورات النوعية أدت إلى ثقة الجماهير بصوابة نهج مسيرات العودة.

وأكد المدهون أن مشاركة قيادة المقاومة الفلسطينية بكافة شخوصها، أعطى دفعة أكبر للمسيرة وللمشاركين، وأنه لا فرق بين القائد وأبناء الشعب، فالمشاركة واجب وطني على الجميع. 

وتابع: "إحدى أورق القوة في المسيرة هو استقبال الجماهير الحاشدة لقيادة حماس وخصوصاً "هنية والسنوار" في كافة المحافظات"، بحسب المدهون.

مفاجأة يوم النكبة

من جهته، أوضح ممثل حركة "حماس" في القوى الوطنية والإسلامية، وسام القططي، أن حق العودة حق ثابت لا يقبل الاندثار وهذا ما دلل له مشاركة جماهير شعبناً وارتفاع حماسها ولهيبها نحو مخيمات العودة.

وقال القططي في حديثه لــ"الساعة الثامنة"، إن شعبنا الفلسطيني بالرغم من جميع الوسائل التي يستخدمها الاحتلال ومن يسانده لكسر عزيمته، إلا أنه أفشلها.

وأضاف: "مسيرات العودة منذُ الانطلاقة الأولى والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة تخطط وتتابع، وجارٍ التحشيد ليوم الزحف الأكبر في تاريخ مسيرة العودة ويوجد هناك العديد من التجهيزات والترتيبات يجري العمل عليها حتى هذه اللحظة منها ما تم الإعلان عنه للجمهور ومنه ما لا يتم الإعلان عنه".

وأكد القططي أن "الجميع سيتفاجأ من الذي سوف يحصل في يوم النكبة، وأن جميع الوسائل مطروحة لتحقيق هدف المسيرة وكافة اللجان تواصل عملها في الميدان". 

واختتم حديثه قائلاً: "أي إجراءات إيجابية سوف تتخذ اتجاه قطاع غزة خلال الأيام المقبلة لا يمكن أن تقف في وجه مسيرات العودة" مؤكدًا استمرار الهدف الذي انطلقت من أجله مسيرة العودة الكبرى وصولًا سوف لتحقيق هدفها.

مواضيع ذات صلة