مسؤول ألماني يكشف لأول مرة كواليس صفقة "شاليط"

1263484.jpg

غزة - الساعة الثامنة

كشف وكيل دائرة الاستخبارات الاتحادية الألماني، "غيرهارد كونراد"، كواليس بعض التفاصيل تبادل الأسرى التي أبرمها كل من حزب الله اللبناني وحركة "حماس" مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت صحيفة ""فيلت" الألمانية  في حوارها مع "كونراد"، إن "كونراد يلقب بالسيد حزب الله نظرًا للدور الذي لعبه في صفقات تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، حيث كان الوسيط في أغلب الصفقات".

وذكرت الصحيفة أن وكيل دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية يقطن في الوقت الراهن في مكان سري في بروكسل لأسباب أمنية.

وتجدر الإشارة إلى أن "كونراد" عمل في السابق في السفارة الألمانية في دمشق بتفويض من الاستخبارات الألمانية، وخلال تلك الفترة، لعب دور الوسيط في المفاوضات بين حزب الله و"إسرائيل"، التي أفضت إلى إبرام صفقة تبادل أسرى بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة تصريحًا أدلى به "كونراد"، أفاد فيه "خلال سنة 2006، كنت الوسيط في إبرام صفقة بين حزب الله وإسرائيل تم بموجبها إطلاق سراح القيادي في حزب الله سمير القنطار وأسرى آخرين، مقابل تسليم جثتي جنديين إسرائيليين، كما عملت وسيطا لفائدة الأمين العام للأمم المتحدة السابق، بان كي مون. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت ألقب بـ "السيد حزب الله".

وردًا على سؤال الصحيفة بشأن مدى صعوبة صفقة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، "جلعاد شاليط"، أجاب "كونراد" بأن "العلاقة بين حركة حماس وإسرائيل كانت متوترة للغاية. واستمرت المفاوضات بشأن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، لمدة ثلاث سنوات. وخلال سنة 2009، بدأت العمل على هذه القضية وتمثل دوري في تمهيد الطريق لإنجاح هذه المفاوضات، بينما لعبت مصر دورًا محوريا في إتمام هذه الصفقة".

وعندما سئل عن كيفية نجاحه في خلق مناخ من الثقة بين "إسرائيل" وحركة "حماس"، أوضح "كونراد" أن "حركة حماس والجانب الإسرائيلي لم يكونا يثقان في بعضهما البعض. ولكن، كانت الثقة بيننا متبادلة نظرا لحاجة كلا الطرفين إلى وسيط. وفي هذه الحالة، يجب أن يثق كلا الطرفين في قدرة الوسيط على ضمان نجاح الصفقة والتزام كلاهما بتطبيق بنودها".

أما فيما يتعلق بالمسؤولية المنوطة بعهدته في الاتحاد الأوروبي على المستوى الدولي، قال: "أنا مدير المركز الأوروبي للاستخبارات وتقديرات الموقف التابع للاتحاد الأوروبي، حيث يعمل مائة موظف على جمع المعلومات الاستخباراتية وتحليلها ومن ثم تقديمها، إلى جانب المعلومات الصادرة من دول الاتحاد الأوروبي، في شكل تقارير إلى صناع القرار. ولدينا برنامج مراقبة وسائل إعلام يتيح لنا رصد الأوضاع في كامل أنحاء العالم على مدار الساعة".

وفي حديثه عن مصادر المعلومات التي يتلقاها هذا المركز الأوروبي، أورد "كونراد": "نتلقى من أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية التابعة لدول الاتحاد الأوروبي تحليلات استخباراتية مدنية وعسكرية بصفة تطوعية. وبذلك، نحصل على صورة شاملة تفوق قدرات الأجهزة الاستخباراتية الوطنية الفردية".

وفي سؤال الصحيفة عن الجهة التي تتلقى تقارير هذا المركز، بين أن "تقارير المركز الأوروبي للاستخبارات وتقديرات الموقف التابع للاتحاد الأوروبي تذهب إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي. كما توجه تقاريرنا إلى دول الاتحاد الأوروبي. وبهذه الطريقة، تتلقى الدول الأوروبية معلومات ما كانت لتحصل عليها بمفردها. وفي الحقيقة، يحتاج المركز الأوروبي إلى مركز موحد لتقييم الموقف ما يمكن دول الاتحاد الأوروبي من اتخاذ قرارات سياسية مشتركة".

وأضاف "كونراد"، في إشارة إلى ردة فعل هذا المركز عند تعرض مواطنين أوروبيين لعملية إرهابية في دولة أجنبية، أنه "عند تعرض مواطنين أوروبيين لعملية إرهابية في دولة أجنبية، نجري على الفور تحليلا قصير المدى يتضمن تقييما للوضع وتصنيف هذه العملية وفقا للجهة المسؤولة عنها وأهدافها ونوعها. وفي وقت لاحق، نصدر تقييما أكثر شمولا حول نوعية هذه العملية الإرهابية".

وتابع: "أن معظم العمليات الإرهابية من صنف العمليات الفردية، التي يمكن التفطن إليها بصفة مبكرة. ففي سنة 2017، جدت العديد من العمليات من هذا الصنف، التي نفذها أشخاص متأثرون بما يروج على شبكات الإنترنت باستخدام أدوات بسيطة على غرار سيارة وسكين".

المصدر: عربي21

مواضيع ذات صلة