"الجماهير متروكة لتفعل ما تشاء"..

حماد: قد تدمر المعابر إذا لم تُفتح بشكل واضح

حماد.PNG

الساعة الثامنة - أسامة أبو محسن

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، فتحي حماد، إن يومي الرابع عشر والخامس عشر من مايو الجاري، سيشهد زحفًا مليونيًا تجاه مخيمات العودة في كافة محافظات قطاع غزة، مشددًا أنه "لن يتم التحكم في الجماهير لأن هذا شعب يعرف هدفه الأساسي وهو العودة إلى أرضه".

وحذر حماد، في حوار خاص مع "الساعة الثامنة"، الخميس (10-5)، أنه "في حال لم تُفتح المعابر بشكل واضح ومباشر ويتم استيراد كل احتياجات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فإن هذه المعابر قد تدمر بغض النظر عن مكان موقعها".

وبيّن أن الهيئة العليا لمسيرة العودة قررت زيادة المخيمات إلى عشرة نقاط بدلًا من خمسة وقد تصل إلى 13 نقطة على مستوى قطاع غزة، لاستيعاب أكبر قدر ممكن من الحشود المشاركة.

وهاجم القيادي في "حماس" السلطة وأجهزتها الأمنية التي "دمرت كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأهدت للاحتلال الإسرائيلي 80% من الأراضي الفلسطينية واليوم تعمل على تحطيم المعنويات وتمارسه بالتنسيق الأمني".

وفيما يتعلق بالعروض التي قُدمت لحركته في سبيل وقف مسيرة العودة، أكد حماد أن العروض في مجملها لم ترقى إلى مبادرة واضحة تخفف عن الشعب الفلسطيني وعن الحصار الذي يتعرض له على مدار الأعوام الماضية.

فكرة الحراك

وأوضح حماد أن الحراك السلمي على السياج الفاصل لقطاع غزة، هو فكرة موجودة منذ النكبة الفلسطينية عام 1948، مشيرًا إلى أن "هذه الفكرة نضجت في العام 2018، بناء على تراكم  القوة والشجاعة والجرأة وكي الوعي".

وأضاف أن الوعي لدى شعبنا الفلسطيني سببه تخلي الكثير من الدول العربية والإسلامية عن القضية الفلسطينية وزيادة الحصار المفروض على قطاع غزة.

واستشهد حماد "بانتفاضة عام 1987، بعد تعرض القضية الفلسطينية للتهميش والضغط والحصار، ما دفع شعبنا الفلسطيني للانتفاض على كل محاولات تصفيته.

وأرجع الهبة الجماهيرية في قطاع غزة، إلى أسباب، "منها أن يوم النكبة يصادف الخامس عشر من مايو الجاري ومرور سبعين عام على نكبة فلسطين".

أما السبب الثاني "فهو تحدي ترامب في نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة يوم الرابع عشر من مايو".

وعن  "السبب الثالث – قال حماد- هو تأمر الرئيس محمود عباس والذي يعتبر جزء أساسي من صفقة القرن من خلال ممارساته ضد الشعب الفلسطيني والمتمثلة بقطع الرواتب والعقوبات المفروضة على قطاع غزة وعقد المجلس الوطني دون شراكة".

وأوضح أن شعبنا الفلسطيني كان بين أمرين، "أولهما بأن يخضع ويخنع ويتعايش مع الظلم والطغيان ويصبح صديقًا له، أو أن ينتفض في وجهه، ولذلك اختار على مدار حياته الرجولة والانتفاضة والاعتماد على النفس برغم المؤامرات والعقبات التي تحاك ضده وتوضع في طريقه".

دور "حماس" في المسيرات

وفيما يتعلق بنتائج مسيرات العودة، بيّن القيادي في "حماس"، أن الشعب الفلسطيني جعل قضيته الأولى على رأس جدول أعمال كل المؤسسات سواء كانت عربية أو إسلامية أو دولية.

وساهمت حماس في الحشد لمسيرات العودة من خلال ثلاث مستويات- وفق حماد-  أولهما الحشد التنظيمي من خلال مشاركة أبناء الحركة في جميع محافظات قطاع غزة.

أما المستوى الثاني وهو الحشد الفصائلي من خلال توافق حماس مع جميع الفصائل خاصة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية وأصبح هناك توافق وانسجام غير مسبوق.

وعن  المستوى الثالث "فهو الحشد الشعبي من خلال حشد جميع شرائح المجتمع والمشاركة في مسيرات العودة في المناطق الخمسة".

أهداف الحراك الشعبي

وقال عضو المكتب السياسي لـ"حماس"، إن الحراك الشعبي يهدف إلى "العودة إلى ديارنا وقرانا وأن نطهر أقصانا، وهذا هدفنا البعيد".

أما الهدف قريب المدى "ولابد أن يتحقق ومصرون على تحقيقه هو رفع الحصار وكسره سواء الحصار البري والبحري والجوي".

وأكد على أن شعبنا يتطلع إلى "إنشاء الميناء لاستيراد كل احتياجاتنا عن طريق البحر إن لم يتسنى لنا فتح المعابر بشكل واضح".

ونوه إلى أن يومي الرابع عشر والخامس عشر القادمين "سيكونان محطة جديدة لن نتوقف عندها، بل سنواصل العمل حتى تحقيق جميع أهدافنا نحو العودة".

دور الضفة والداخل

وحول الحشد الشعبي في الضفة الغربية والداخل المحتل، دعا حماد أبناء الضفة الغربية للتركيز على إنهاء وضرب التنسيق الأمني.

وقال: "إذا ضُرب التنسيق الأمني دُمر الحائل والجدار ما بين أبناء الشعب الفلسطيني المكبل المقيد، وبين أن يواجهوا الاحتلال الإسرائيلي، لأن التنسيق الأمني هو من يقف حجر عثرة في تطبيق هذا الأمر".

العروض المقدمة لوقف المسيرة

وأكد القيادي في "حماس"، أن العروض في مجملها لم ترقى إلى مبادرة واضحة تخفف عن الشعب الفلسطيني وعن الحصار الذي يتعرض له على مدار الأعوام الماضية.

وتابع: "طالما أننا لم نصل إلى هذا المستوى، فأنه مطلوب من الشعب الفلسطيني زيادة قوة الحراك وقوة التأثير والضغط من خلال المشاركة في المسيرة المليونية".

وعد الآخرة

وبيّن حماد أن هذا الوعد منقسم إلى ثلاث مراحل، "المرحلة الأولى هي إساءة الوجه وقد تم إنجازها من خلال الحروب الثلاثة التي خاضتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ضد الاحتلال الإسرائيلي".

أما المرحلة الثانية، "وهي تحرير المسجد الأقصى من خلال خروج الشعب الفلسطيني من كافة أماكن تواجده على قلب رجل واحد قد نصل إلى مدينة القدس المحتلة، وتحريرها من دنس الاحتلال".

وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة، "فهي مرحلة التدمير، من خلال استيعاب وتطبيق الشعب الفلسطيني للمرحلة السابقة وعندها ينكسر الاحتلال".

واختتم عضو المكتب السياسي لـ"حماس" حديثه بتوجيه رسائل للشباب الفلسطيني الثائر، قائلًا: "كلما تقدمتم ثبّتوا هذا التقدم، ثم راكموا عليه من التقدم الأكثر، وهو ما يحتاج منكم إلى الجرأة والشجاعة، وكلما تقدمتم كلما أنزل الله مجموعة جديدة من الملائكة تقف إلى جانبكم وتستغفر لكم وقد تضرب عنكم".

مواضيع ذات صلة