فلسطين تنتفض

israel_palestina_58385301.jpg

الساعة الثامنة - أسامة أبو محسن

يستعد عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة، الاثنين (14-5)، للمشاركة في مسيرات العودة الكبرى التي دعت لها الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، تنديدًا بنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة، وسط استعدادات أمنية وعسكرية إسرائيلية مكثفة في القدس والضفة الغربية المحتلتين وعلى طول الحدود مع القطاع.

كما وستشهد الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين ومخيمات الشتات، مسيرات حاشدة وغاضبة عشية الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية، ورفضاً لقرار نقل السفارة الامريكية للقدس المحتلة.

ويشهد قطاع غزة، صباح اليوم إضرابًا شاملًا في جميع مناحي الحياة، شمل المؤسسات الحكومية الرسمية والشعبية والتجارية والأهلية، وسط دعوات للمشاركة الواسعة في مسيرات العودة لتكون بمثابة "يوم الزحف" تجاه السياج الفاصل مع أراضينا المحتلة.

دعوات ليوم تصعيدي

القوى الوطنية والإسلامية، دعت في بيان لها، لمواجهات شاملة في كافة الأراضي الفلسطينية والاشتباك مع الاحتلال في كافة المناطق.

كما دعت القوى، للمشاركة في الوقفة أمام ما يسمى مقر السفارة الأمريكية غدًا الاثنين، احتجاجًا على نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة، مؤكدةً أن الحافلات ستنطلق من القدس الساعة الثانية والنصف بالقرب من باب الساهرة وصولا لمقر السفارة.

كما أعلنت عن إضراب جزئي خلال غدًا الاثنين لمدة ساعة واحدة، داعيًة إلى يوم تصعيدي في كافة أرجاء مدينة القدس تحرق فيه الأعلام الاسرائيلية والإطارات وترفع أعلام فلسطين.

ورغم تلك الدعوات، لا يزال موقف السلطة الفلسطينية إلى أقل من الحد الأدنى من ردود الأفعال على الخطوات الأميركية الأخيرة بحق القدس واللاجئين، وصار صوتها لا يكاد يُسمع.

"إسرائيل" تستنفر

مع ذلك، تواصل "إسرائيل" استعداداتها للاحتفال بافتتاح السفارة الأمريكية في مدينة القدس المحتلة، حيث ذكرت وسائل الاعلام العبرية أن نحو 2000 عنصر في قوى الاحتلال الإسرائيلي سيشاركون في تأمين مراسم افتتاح السفارة بحضور وفد أمريكي رفيع المستوى ترأسه "إيفانكا" ابنة الرئيس الأمريكي، "دونالد ترامب" وزوجها "كوشنر".

كما ويستعد الجيش الإسرائيلي لسيناريوهات مختلفة على طول الحدود مع قطاع غزة وسط خشية من تسلل الآلاف من أهالي غزة السياج الفاصل.

وكان الجيش الإسرائيلي قدر حذر يوم أمس الأحد، من محاولة حركة "حماس" تنفيذ عمليات خطف جنود إسرائيليين خلال الاحتجاجات التي ستبدأ في ساعات صباح اليوم في غزة.

وقالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن "التقديرات الأمنية في إسرائيل تشير الى تخوفات من احتشاد مئات آلاف الغزيين عند السياج الأمني الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة ومحاولة اختراق السياج الأمني الفاصل".

وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية، إلى أن "حماس معنيّة بعمليات اختراق جماعي واسع للسياج الأمني، والقيام بعمليات تخريب للجدار الأمني وإحراق مواقع ومواد هندسية وأجهزة أمنية في الجانب الإسرائيلي".

ونشرت قوات الاحتلال 11 كتيبة من الجيش على امتداد الحدود مع قطاع غزة، أما في الضفة الغربية والقدس سيتم تعزيز القوات بوحدات أخرى لقمع المسيرات، والتي يتوقع خلالها جيش الاحتلال أن 100 ألف فلسطيني سيتجاوزون السياج الفاصل شرق قطاع غزة.

وقَدَر جيش الاحتلال أن قرابة 100 ألف فلسطيني سيحاولون اجتياز الحدود بين قطاع غزة و"إسرائيل"، حيث لا يستبعد أن يتخلل عملية الاجتياز عمليات مقاومة ضد الجنود الإسرائيليين.

مواضيع ذات صلة