حرارة تسرّع موسم الحصاد

20160427102058anapicp--8172192_270420161314040000_r_gen_20160427000000_8199931_h.jpg

تجوب آلات الحصاد في سهل طوباس منذ أيام أراضي مزروعة بمحاصيل "حبوب" كالقمح والشعير، وغيرهما من المزروعات البعلية، لكنها سبقت موعدها.

وعرف سهل طوباس المترامي على سفح جبل "اللحف" شرق المدينة تاريخيا بزراعة هذا النوع من المحاصيل، وبشكل أساسي القمح والشعير، وبأقل من: البصل، والبيكة، والحمص، بالرغم أن المواطنين بدأوا مؤخرا بزراعة المحاصيل المروية مستفيدين من المياه الجوفية التي تم استخراجها.

وتختلف بداية الحصاد السنوي لهذه المحاصيل في السهل الكبير شرق المدينة، باعتمادها على حرارة الجو بشكل عام، وتلعب الحرارة دورا أساسيا في بداية موسم الحصاد.

وتتأثر المنطقة منذ اسبوع بموجة حر لامست فيها الحرارة في طوباس الأربعين، وأثرت بشكل مباشر على التسريع في حصاد المحاصيل، كالقمح والشعير.

وقديما كان الفلسطينيون يحصدون هذه المحاصيل باستخدام المناجل، وندر وقتها استخدام الحصادات الآلية، لكن تبدلت الأحوال مؤخرا، وأصبحوا يعتمدون بشكل شبه كلي على التكنولوجيا.

رئيس قسم المحاصيل الحقلية في مديرية زراعة طوباس المهندس ماهر صلاحات قال، "هذه الموجة سرّعت موسم الحصاد هذه السنة لعشرة أيام تقريبا".

وتلقائيا، يسبق الصيف في طوباس تاريخه الفلكي، نظرا لاقترابها من الأغوار الشمالية المرتفعة حرارتها نهاية الربيع، وبداية الصيف.

وأضاف، بعد منتصف آيار بالعادة تدخل الأجواء الحارة في طوباس والأغوار الشمالية، وهذا يقود بشكل طبيعي إلى اقتراب حصاد محاصيل "الحبوب"، لكن الموسم الحالي سبق أوانه.

وأضاف: "نحن نقترب من الصيف أيضا".

ويشتكي مزارعون من المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية من شدة الحرارة التي تحل على المنطقة منذ اسبوع.

وأمر وارد أن تمر المنطقة في مثل هذا العام بموجات حر مشابهة تختلف في مدتها، ولهذا تأثير  على دورة حياة المحاصيل بأنواعها المختلفة، وتأثرت المنطقة في السنوات الماضية بموجات حر في أوقات مختلفة.

وأثرت هذه الحرارة أيضا على عمل آلات الحصاد، حيث احترقت إحدى آلات الحصاد في سهل عاطوف جنوب شرق طوباس، أثناء حصدها القمح قبل يومين.

" الحرارة المرتفعة تسرع عملية نضج المحاصيل البعلية "الحبوب، كما أنها تقصر دورة حياة بعض المحاصيل المروية من جانب، مثل الخيار، تقلص نسبة نجاح عقد الزهور" أشار صلاحات

ولتفادي درجات الحرارة المرتفعة، ينصح صلاحات المزارعين بزيادة كمية المياه التي يرووا بها المحاصيل، وحتى في هذه الحالة، فإن المياه الزائدة تزيد من نسبة الزهر الساقط، الذي يعتبر أساسا لتكوين الثمرة.

واستدرك قائلا: غير أن هذه الحيلة المستخدمة لا تفيد محاصيل انتهت دورتها الحياتية أساسا مثل القمح والشعير، وتختلف المحاصيل على قدرة تحملها لموجات الحرارة، وتبدأ الأعراض السلبية تأثر عليها إذا زادت تلك الموجات عن خمسة أيام، لكن ذلك لا يعني انتهاء الموسم السنوي للمحصول بشكل كلي.

"وتتفاوت مساحة الأراضي المزروعة بالقمح والشعير من المحاصيل البعلية، "الحبوب" في سهل طوباس بين 2000-2500 دونم، وينتج الدونم الواحد بالموسم "الذهبي" للقمح والشعير، تقريبا 220  كيلو غرام، لكن وبحسب معطيات الموسم الحالي، فيتوقع ألا يزيد الانتاج عن 100 كيلو". قال صلاحات.

ويسرد أن من الأسباب التي أثرت على انتاج الموسم الحالي، التوزيع غير المنظم لسقوط الأمطار، التي انحبست تقريبا لخمسين يوما، وكمية المياه في موسم المطر الحالي التي وصلت تقريبا 70%.

ويترقب المواطنون بشكل عام، الأخبار الجيدة عن اعتدال درجات الحرارة، خصوصا وأنها رافقت قدوم شهر رمضان المبارك.

المصدر: وفا

مواضيع ذات صلة