فورين بوليسي: استخدام "إسرائيل" لطائرات "الدرون" غير قانوني

33125676_10156702970964665_6214363158102933504_n.jpg

الساعة الثامنة - ترجمة عصام زقوت

ذكرت مجلة الفورين بوليسي الأمريكية في تقرير مفصل لها اليوم المسوغات غير القانونية التي تنتهجها دولة الاحتلال في استخدام طائرات "الدرون" الاستهلاكية ضد المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة.

وقال التقرير الذي أعده مختصون في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية أن "إسرائيل" قد تكون أول دولة يتم رصدها باستخدام الطائرات الاستهلاكية المسلحة غير المأهولة في بيئة واقعية حينما استخدمتها ضد المتظاهرين في 12 مارس حينما نشرت شبكة الأخبار اللبنانية لقطات ظهر تاريخها في 9 مارس /آذار وهي تقوم بإلقاء قنابل غاز مسيلة للدموع على جمع المتظاهرين على حدود قطاع غزة.

وذهبت المجلة إلى أن استخدام طائرات "الدرون" غير المأهولة في تفريق حشود المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع يطرح أسئلة مثيرة للقلق حول الشرعية والهوية والغرض من ذلك. وشددت المجلة أن المجتمع الدولي على الأقل مطالب بتطبيق المعايير القانونية والأخلاقية في أقرب وقت ممكن لكبح جماح "إسرائيل" من التمادي في استهداف المتظاهرين بهذا النوع الخطير من الطائرات غير المأهولة.

ونوهت المجلة إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق قامت مسبقاً باستخدام هذا النوع من الطائرات لإلقاء متفجرات ومراقبة, مشابهة لتلك التي أقدمت عليها "إسرائيل" ضد المتظاهرين.

وشككت المجلة في نية جيش الاحتلال الاسرائيلي في اختيار هذا النوع من الطائرات الاستهلاكية والعسكرية اذا ما كان قانونياً أم لا بحسب القانون الدولي الإنساني.

ونقلت المجلة شواهد حقيقة حول الاستهدافان الغير قانونية التي نفذها جيش الاحتلال باستخدام هذا النوع من الطائرات غير المأهولة ضد المتظاهرين على حدود قطاع غزة وقالت "يدعي بعض الفلسطينيين أن الطائرات بدون طيار التابعة للجيش الإسرائيلي تستخدم مادة كيميائية أكثر فعالية من تلك التي تنتشر عادةً ضد الحشود في غزة.

في 14 مايو، قال شهود عيان لوكالة أسوشيتد برس أن طائرات إسرائيلية بدون طيار "أسقطت مواد حارقة" تسببت بإشعال النار في الإطارات التي تم جمعها لاستخدامها في احتجاج غزة المخطط لها على الحدود.

وفيديو آخر انتشر على تويتر في  ذلك اليوم يبدو لتصوير طائرة بدون طيار قامت إسقاط  مواد حارقة فوق أحد الخيام التابعة للمتظاهرين مما تسبب باندلاع حرائق.

يقول رئيس وحدة الاستجابة للطوارئ والكوارث في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني محمد أبو مصبح ، إن الناس اعتادوا على إطلاق الغاز المسيل للدموع من المدافع ، ولكن ليس الغاز الذي يسقط من الهواء عبر الطائرات غير المأهولة في أماكن غير متوقعة.

 ويقول مصبح إن الغاز تسبب في ردود فعل قوية ، أكثر فعالية من المعتاد للغاز المسيل للدموع. "كان لدى بعض الناس اختلاجات كبيرة ، حيث يهتز الجسم بأكمله كالكهرباء".

وأشارت المجلة إلى أن هذه التقارير مثيرة للقلق ، ولكن لم يتم تأكيدها بعد من قبل الباحثين الخارجيين.

وتابعت: "أخبرني أحد باحثي منظمة العفو الدولية أن الغاز يمكن ببساطة أن يكون غازاً مسيل للدموع بقوة، وهو أمر خطير بحد ذاته. مهما يكن الأمر، فإن الغاز المسيل للدموع والطائرات بدون طيار هي خروج عن القواعد المألوفة، ليس فقط بالنسبة لغزة، بل للعالم كله".

 وأضافت أيضاً أن هناك إطاران قانونيان يمكن تطبيقهما على الطائرات صغيرة بدون طيار، أي القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وهناك جدل حاد حول ما ينطبق في غزة. في إبريل / نيسان ، قدمت مجموعات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية: أكدت هذه المجموعات على أن استخدام إسرائيل لنيران قاتلة ضد المتظاهرين في غزة غير مسموح به في عملية إنفاذ القانون بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 (وتوافق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية ، من بين آخرين، على هذا التفسير). ورداً على ذلك، كشفت الحكومة الإسرائيلية عن موقفها القانوني بشأن تصرفاتها على حدود غزة. وادعت الدولة بأن الاحتجاجات الحدودية تشكل نزاعًا مسلحًا بين إسرائيل وحماس، والذي يخضع لقانون الصراع المسلح، والذي يُعرف أيضًا باسم القانون الدولي الإنساني.

وبحسب فورين بوليسي فإن الأمر المثير للجدل، هو أن الإسرائيليين من ذوي المعايير الإحصائية (كما وصف إلياف ليبليش في مقال مهم على موقع JustSecurity) ، فإن أنشطتها في غزة تندرج تحت نظام إنفاذ القانون المنفصل في القانون الإنساني الدولي.

واستندت الصحيفة إلى القانون الدولي مشددة على أن استخدام "إسرائيل" للطائرات الاستهلاكية بدون طيار هو أمر مشكل في إطار كل من القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع وضع تفسير جانبي للجدال للقواعد جانبا.

 وأكدت أن القانون الإنساني الدولي ينطبق على الوضع في غزة، ثم استخدام "إسرائيل" للغاز المسيل للدموع قد يكون غير قانوني.

تحظر اتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993 استخدام استخدام الطائرات بدون طيار للمستهلكين إشكالية بموجب كل من القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي ، وتضع جانبا تفسير البلد المثير للجدل للقواعد, بحسب المجلة.

ولفتت: لا يبدو أن الطائرات بدون طيار التابعة للجيش الإسرائيلي تتميز بأي شيء يحدد هوية طائراتها العسكرية. كما لا يبدو أنها تحمل أجهزة الإرسال والاستقبال أو غيرها من وسائل تحديد الهوية الإلكترونية، والتي من شأنها أن تسمح لهم بالتعرف على الطائرات شبه العسكرية.

واعتبرت المجلة أن هذا يمثل مشكلة قانونية محتملة أخرى. حيث تنص معظم تفسيرات القانون الدولي على أنه يجب على الطائرات العسكرية أن تحمل علامات وسمات جنسية تحددها كطائرة عسكرية. هذه العلامات تسمح بتمييزها عن المدنيين بموجب مبدأ عدم التمييز، وضمان أن كل من المقاتلين والمدنيين الآخرين يمكن أن يتعرفوا على نوع الطائرة سواء كانت عسكرية أم مدنية.

وبموجب القانون الإنساني الدولي، يخضع الهوائي غير المأهول (الذي يتحكم فيه إنسان، ليس مستقلاً) للمجموعات والمتطلبات التي تكون فيها الطائرات المأهولة. يمكننا تفسير ذلك بأنه يعني أن "إسرائيل" ملزمة بتعليم طائراتها بدون طيار لتعيينها كقوات عسكرية، وليست طائرات مدنية - تماماً كما تحدد "إسرائيل" طائرتها الأخرى, بحسب الفورين بوليسي.

وطالبت فورين بوليسي المشرعين على المستويين الوطني والدولي إلى شرح الوضع القانوني للطائرات بدون طيار التي تستخدم الغاز المسيل للدموع في انفاذ القانون سواء القاتل منها أو الأقل خطورة.

وختمت قولها: لقد دخلنا بالفعل عصر الطائرة, ومع ذلك ما زلنا لا نعلم أين تتعامل هذه الطائرات بدون طيار وفقاً للقانون الدولي ومتى تعمل ضد.

مواضيع ذات صلة