المقاومة تكسر الصمت.. أين تسير الأمور ؟

33965590_803800539790403_7408498687845859328_n.jpg

الساعة الثامنة - خاص

كسرت المقاومة الصمت ، بقصفها مواقع عسكرية إسرائيلية بأكثر من 25 قذيفة صاروخية في موجة تصعيد اعتبرها الاحتلال الإسرائيلي الأكبر منذ حرب 2014.

قصف المقاومة هذا جاء كرد فعل طبيعي على العدوان الإسرائيلي المتواصل لأهداف في غزة منذ انطلاق مسيرات العودة قبل شهرين، كان آخر ضحاياه ثلاث شهداء.

المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينيت) يجتمع عاجلا لتدارس الرد ، فيما تعالت أصوات إسرائيلية بتنفيذ عمليات اغتيال ضد قيادات المقاومة ما يجعل الساعات القادمة فاصلة في رسم معادلة الاشتباك  مع غزة.

الكاتب الفلسطيني ناصر اللحام قال إنه "لا يوجد اشارات على تدهور الامر لحرب لكن إسرائيل تبحث عن انتقام بقصف أهداف مؤلمة لحماس وبعضهم هدد بالاغتيالات".

فيما رأى الكاتب إبراهيم المدهون أن "المقاومة تمطر غلاف غزة بمجموعة صواريخ كتثبيت قواعد اشتباك, وكإعلان استعدادها للذهاب إلى أبعد مدى في حال استمر الاحتلال بعدوانه".

وقال "من المبكر الحديث عن حرب عسكرية شاملة, لكن ما نعيشه حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى, حرب تحتاج كل جهد فكرة وشخص وقلب".

من جهته قال المختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر ، إن قصف المقاومة اليوم كان يجب أن يحصل منذ زمن، لأن مواصلة الاحتلال في استنزاف قدرات المقاومة: بشريا واستخباريا ولوجستيا، ما كان له أن يستمر دون رد تحت هاجس عدم التسبب باندلاع الحرب الواسعة.

ونوه إلى أن " حالة المفاجأة الإسرائيلية، والاجتماع الطارئ للكابينت، والتهديدات الصادرة تباعا من الاحتلال، قد تكون جدية ضد غزة، لكنها لا تعني حربا واسعة أولا، وهي تذكر الاحتلال أن عدوانه على دول وازنة في المنطقة، وعدم الرد عليه لاعتبارات شتى، لا يعني تمريره على باقي المناطق".

واستبعد المختص بالشأن الإسرائيلي صالح النعامي أن تذهب الأمور إلى مواجهة شاملة ، مشيرا إلى " خارطة المصالح الاستراتيجية وجدول الأولويات الذي يحكم تل أبيب يفرض عليها عدم الدفع نحو مواجهة شاملة مع غزة في هذه الأثناء.

وأضاف " على الرغم من أن إسرائيل يمكن أن ترد بقوة كبيرة وغير مسبوقة مقارنة مع عمليات الرد التي تمت حتى الآن على أهداف للجهاد وبعض الأهداف لحماس، إلا أنها قد تصمم ردها بحيث لا يفضي إلى مواجهة شاملة، حيث أن لديها مصلحة في تجنب مواجهة مع حماس تحديدا.

وقال إن "أولوية إسرائيل الرئيسة هي الجبهة الشمالية، سيما بعد اتخاذ نتنياهو قرار بالقضاء على الوجود الإيراني في سوريا، ومخاوفه من اندلاع مواجهة سيكون تأثيرها أخطر بكثير من أي مخاطر يمكن أن يكون مصدرها غزة.

ومع ذلك نصح النعامي المقاومة بالحذر والأخذ بعين الاعتبارات أسوأ الاحتمالات والاستعداد على أساسها".

وبينما تجدد المقاومة من خلال ردها الثقة بجمهورها الواسع ، فإنها تعيد بهذا رسم قواعد الاشتباك باستهدافها أكثر من موقع عسكري على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة ، ومع انتظار الخطوة الإسرائيلية التالية يبقى للميدان كلمة الفصل في تحديد اتجاهات أي تصعيد.

مواضيع ذات صلة